أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت المعلّقة الصوتية روان ارشيد إن أيام شهر رمضان المبارك تمضي محمّلة بروح الخير والرحمة، مستحضرةً في هذا السياق واحدة من القصص التي تُجسّد معاني الصدقة والإحسان في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تعكس اهتمامه بإدخال الفرح على قلوب الصائمين ومساندة الفقراء والمحتاجين.
وبيّنت أن القصة تروي كيف خرج النبي صلى الله عليه وسلم في أحد أيام رمضان بعد صلاة العصر في المدينة، ولاحظ مجموعة من الفقراء والأيتام قرب المسجد، وقد بدت على وجوههم علامات الحزن، وهم يراقبون الناس يستعدون للإفطار. وأضافت أنه اقترب منهم بابتسامة دافئة، ووجّه أصحابه إلى ضرورة الاهتمام بهم، مؤكدًا أن هؤلاء جزء من المجتمع، ولا بد من إشراكهم في فرحة الإفطار.
وأوضحت ارشيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتفِ بتوجيه أصحابه، بل شارك بنفسه في إحضار الطعام وتقديمه لهم، وجلس بينهم ليُدخل الطمأنينة إلى قلوبهم قبل أن يقدّم لهم الطعام، في مشهد يعكس عمق البعد الإنساني في تعامله، وحرصه على ألا يشعر أي فقير أو يتيم بالحرمان، مهما كان الطعام بسيطًا.
وأكدت أن هذه القصة تحمل رسالة واضحة بأن الصدقة في رمضان تتضاعف، وأن إدخال السرور على قلوب الآخرين من أعظم الأعمال، مشيرةً إلى أن الشهر الفضيل ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل فرصة حقيقية لنشر الرحمة وتعزيز التكافل بين الناس.
وختمت حديثها بالدعوة إلى استحضار هذا النهج في الحياة اليومية، من خلال تقديم العون للمحتاجين ونشر الخير، مؤكدة أن كل لقمة تُقدَّم، وكل ابتسامة تُرسم على وجه يتيم، هي عمل صالح يقرب الإنسان من الله تعالى.