جمهور الوحدات غاضب .. ماذا يريد الشارع الأخضر من الإدارة والنادي؟

mainThumb
جمهور الوحدات غاضب.. ماذا يريد الشارع الأخضر من الإدارة والنادي؟

14-05-2026 03:16 PM

printIcon


أخبار اليوم – عواد الفالح – غضب جمهور الوحدات لا يتعلق بخسارة مباراة أو ضياع بطولة فقط، فحالة الاحتقان داخل الشارع الأخضر مرتبطة بصورة النادي كاملة؛ إدارة، قرارات، تعاقدات، ملف مالي، جهاز فني، وحتى شكل الفريق داخل الملعب.

التصريحات الأخيرة لرئيس النادي يوسف المختار، والتي تحدث فيها عن إعادة هيكلة الفريق وأن “الوضع صعب والقادم أفضل”، زادت من حالة الغضب بين الجماهير، لأن الجمهور يشعر أن نفس العبارات تتكرر كل موسم دون أن يرى تغييرًا حقيقيًا داخل النادي.

عند قراءة آراء الجماهير، يظهر بوضوح أن الأزمة بالنسبة لهم ليست أزمة مدرب أو لاعب فقط، وإنما أزمة إدارة كاملة. كثير من المشجعين يرون أن الوحدات يحتاج إلى إدارة تمتلك مشروعًا واضحًا وإمكانات مالية وفكرًا احترافيًا يتناسب مع حجم النادي وجماهيريته، فيما يرى آخرون أن النادي أكبر من أي أسماء أو اجتهادات فردية مهما كانت النوايا أو المحبة للنادي.

الجمهور يتحدث عن تعب طويل من المواسم المضطربة، ومن الوعود التي لا تتحقق، ومن حالة عدم الاستقرار التي يعيشها الفريق منذ سنوات. هناك من يرى أن النادي دخل مرحلة “الترقيع” بدل البناء الحقيقي، وأن كل موسم يبدأ بشعارات كبيرة وينتهي بغضب أكبر. كما يرى كثير من المشجعين أن عبارة “القادم أفضل” تحولت إلى جملة تستفز الجماهير أكثر من منحها الأمل، بسبب تكرارها بعد كل إخفاق أو موسم صفري.

جزء واسع من جماهير الوحدات يعتقد أن النادي يحتاج إلى إدارة تعتمد على التخطيط والاستثمار والتسويق، خاصة في زمن أصبحت فيه كرة القدم قائمة على الإدارة الاحترافية والموارد المالية المستقرة. عدد من الجماهير تحدثوا بوضوح عن حاجة الوحدات إلى عقلية مختلفة في الإدارة، قادرة على بناء مشروع طويل المدى بدل الاكتفاء بردود الفعل أو الحلول المؤقتة.

كما يظهر في حديث الجماهير مطلب واضح يتعلق بالاستقرار الفني، حيث يرى كثيرون أن الوحدات يحتاج إلى جهاز فني قوي ومشروع كروي متكامل، بعيدًا عن القرارات السريعة والتغييرات المستمرة التي أفقدت الفريق شخصيته داخل الملعب. بعض الجماهير ذهبت أبعد من ذلك، معتبرة أن الأندية الجماهيرية الكبيرة تحتاج إلى مدربين وأجهزة فنية تملك خبرة التعامل مع الضغط الجماهيري والإعلامي الكبير.

حتى الملف المالي حاضر بقوة في غضب الجمهور، فعدد كبير من المشجعين يربط بين تراجع النتائج والأزمات المالية المتكررة، معتبرين أن النادي بحاجة إلى إدارة قادرة على إيجاد موارد حقيقية وتأمين الاستقرار للاعبين والجهاز الفني، بدل الدخول كل موسم في نفس الأزمات المتعلقة بالعقود أو الديون أو ضعف التعاقدات.

وفي خضم الغضب، ظهرت أيضًا أصوات تتحدث عن غياب الهوية الفنية للفريق، وعن لاعبين لا يقدمون ما يليق بقميص الوحدات، وعن حالة من التخبط الإداري والفني انعكست بشكل مباشر على أداء الفريق ونتائجه. بعض الجماهير تحدثت بصراحة عن أن الوحدات أصبح يعيش على تاريخه أكثر من واقعه الحالي.

كما حملت آراء أخرى رسائل واضحة للإدارة الحالية بضرورة مراجعة نفسها، حيث يرى كثير من المشجعين أن تحمل المسؤولية لا يكون فقط عبر التصريحات، وإنما عبر قرارات حقيقية تعيد ترتيب النادي من الداخل وتمنح الجماهير شعورًا بأن هناك تغييرًا فعليًا يجري داخل البيت الأخضر.

ورغم حدة الغضب، فإن الواضح في حديث جمهور الوحدات أن القضية بالنسبة لهم ليست مجرد نتائج، وإنما خوف حقيقي على ناديهم وتاريخه ومكانته. فالجماهير تريد رؤية الوحدات بصورة مختلفة؛ فريق ينافس، وإدارة مستقرة، ومشروع واضح، وشخصية قوية داخل الملعب وخارجه، تعكس حجم هذا النادي وجماهيريته الكبيرة.