أخبار اليوم - راما منصور
أثار إعلان تفاصيل نظام التوجيهي الجديد موجة واسعة من الجدل بين الطلبة وأولياء الأمور، الذين عبّر كثير منهم عن مخاوفهم من آلية الامتحانات الجديدة، معتبرين أن التعديلات ما تزال غير واضحة بالنسبة لهم، الأمر الذي خلق حالة من القلق والتساؤلات حول مستقبل الطلبة وفرصهم الجامعية.
ويرى عدد من أولياء الأمور أن أكثر البنود التي أثارت الجدل تتمثل في آلية الامتحان، وعدد الفرص المتاحة، وطبيعة توزيع المواد، إضافة إلى غياب صورة واضحة لدى كثيرين حول كيفية احتساب النتائج وآلية الانتقال بين المراحل، وهو ما دفع العديد منهم إلى المطالبة بتوضيحات رسمية أكثر تفصيلًا.
وفي المقابل، يخشى طلبة وأهالٍ من أن تؤثر التغييرات الجديدة على فرص القبول في الجامعات، خصوصًا في ظل ارتباط نتائج الثانوية العامة بمستقبل الطالب الأكاديمي، معتبرين أن أي تعديل يحتاج إلى وقت كافٍ لفهمه والاستعداد له، حتى لا يشعر الطلبة بأنهم يخوضون تجربة جديدة دون معرفة جميع تفاصيلها.
ولم يقتصر أثر الجدل على الجوانب التعليمية فحسب، بل امتد إلى الحالة النفسية للطلبة، إذ عبّر كثير منهم عن شعورهم بالارتباك والضغط نتيجة تداول معلومات متباينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت يرى مختصون أن تضارب المعلومات قد يزيد من مستويات القلق ويؤثر في استعداد الطلبة للمرحلة المقبلة.
ويؤكد تربويون أن أي تغيير في نظام الثانوية العامة يحتاج إلى خطة تواصل واضحة مع المجتمع، تتضمن شرحًا مبسطًا للتعديلات والإجابة عن استفسارات الطلبة وأولياء الأمور، بما يسهم في بناء الثقة وتخفيف المخاوف المصاحبة لمرحلة الانتقال إلى النظام الجديد.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر لا يعكس بالضرورة رفضًا للتطوير، بقدر ما يعكس رغبة الأهالي والطلبة في فهم تفاصيل النظام الجديد بصورة دقيقة، لضمان تكافؤ الفرص والاستعداد له بالشكل المناسب.
ويبقى نجاح أي نظام تعليمي جديد مرتبطًا بمدى وضوحه للمستفيدين منه، فكلما كانت آلية التطبيق مفهومة ومصحوبة بتوعية كافية، تراجعت حالة القلق، وتحول الجدل إلى نقاش موضوعي يركز على تطوير العملية التعليمية وتحقيق مصلحة الطلبة.