"خبز بالدَّين .. كهرباء بالقرض .. ومواطنون: إلى متى؟"

mainThumb
"خبز بالدَّين.. كهرباء بالقرض.. ومواطنون: إلى متى؟"

10-08-2026 02:59 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثارت تصريحات حول واقع المواطنين المعيشي وفواتير الكهرباء، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تعليقات لمواطنين تحدثوا عن صعوبات في تسديد الفواتير، ولجوء بعضهم، بحسب رواياتهم، إلى الاقتراض أو بيع بعض الممتلكات لتغطية الالتزامات الشهرية.

وكانت دعوة إلى «اللف على القرى والاستماع إلى المواطنين وتفقد المخابز والسؤال عن دفاتر دَين الخبز» قد فتحت باباً واسعاً للنقاش، حيث جاءت عشرات التعليقات التي تحدث أصحابها عن أوضاع معيشية صعبة، وربط عدد منهم بينها وبين ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء والمياه.

وقال أحد المعلقين إنه يعرف أشخاصاً «باعوا أثاثهم لسداد فاتورة الكهرباء»، فيما ذكر آخر أن هناك مواطنين يلجأون إلى شركات التمويل للحصول على قروض لسداد فواتير الكهرباء والمياه.

وفي تعليق آخر، قال أحد المواطنين إنه اضطر شخصياً إلى أخذ قرض لسداد فاتورة الكهرباء، بينما أشار معلقون آخرون إلى حالات قالوا إن أصحابها باعوا سيارات أو ممتلكات لتغطية قيمة الفواتير.

كما تحدث عدد من المعلقين عن اللجوء إلى شركات التمويل، وقال أحدهم إن بعض المواطنين يطلبون مبالغ لا تتجاوز 500 دينار لتسديد فواتير الكهرباء أو المياه، معتبراً أن الاقتراض من أجل دفع الخدمات الأساسية يمثل مؤشراً على حجم الضغوط المالية التي تواجهها بعض الأسر.

في المقابل، جاءت تعليقات أخرى منتقدة للتصريحات الأصلية، معتبرة أن الاستماع إلى المواطنين يجب أن يكون من خلال النزول إلى الميدان ومعرفة أوضاع الأسر عن قرب، فيما اتهم آخرون أصحاب القرار بالابتعاد عن الواقع المعيشي للمواطنين.

وطالب معلقون بأن يتم التعامل مع هذه الشكاوى بجدية، خصوصاً ما يتعلق بتراكم الفواتير واللجوء إلى القروض لتسديدها، في حين رأى آخرون أن ما يرد عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل حالات فردية ولا يمكن تعميمها من دون بيانات رسمية.

وتعيد هذه التفاعلات قضية القدرة على سداد فواتير الخدمات الأساسية إلى واجهة النقاش العام، في ظل مطالبات بمعرفة حجم المتأخرات على المواطنين، وعدد حالات التعثر، ومدى لجوء الأسر إلى الاقتراض لتسديد فواتير الكهرباء والمياه.

وبينما تعكس التعليقات المتداولة حالة من الغضب والقلق لدى مواطنين، تبقى الأرقام الرسمية والبيانات الموثقة هي الفيصل في تحديد حجم الظاهرة ومدى انتشار الاقتراض أو بيع الممتلكات لتغطية فواتير الخدمات.

ويطالب مواطنون بأن لا يقتصر التعامل مع هذه القضية على النقاش عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل أن يتم الاستماع إلى شكاوى الأسر والوقوف على أوضاعها المعيشية ميدانياً، خصوصاً في المناطق والقرى التي يقول سكانها إن الضغوط الاقتصادية أصبحت أكثر حضوراً في تفاصيل حياتهم اليومية.