أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المحلل الاقتصادي فادي طبيشات إن الحديث عن التعديل الحكومي خلال الأيام الماضية أخذ مساحة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، وسط تسريبات وتوقعات انشغل بها الشارع الأردني، قبل أن يأتي التعديل محدودًا ومن داخل الحكومة نفسها.
وأوضح طبيشات أن التعديل أفضى إلى وجود ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، في خطوة أُعلن أن هدفها تحفيز برنامج التحديث الاقتصادي وتعزيز مستوى الخدمات، متسائلًا عن الفائدة التي ستنعكس على المواطن من تغيير المسميات وتدوير المناصب ومنح بعض الوزراء مسؤوليات إضافية.
وأضاف أن المواطن الأردني يريد رؤية إنجازات حقيقية تنعكس على حياته اليومية، وفي مقدمتها انخفاض معدلات البطالة، وارتفاع معدلات الاستثمار، وتحسن الأوضاع الاقتصادية والأسعار، مؤكدًا أن التعديلات الإدارية داخل الحكومة لا تشكل أولوية بالنسبة للمواطن ما لم تقترن بنتائج ملموسة.
وأشار طبيشات إلى أن المطلوب اليوم خطة حكومية حقيقية وواضحة ومكتوبة، تتضمن أهدافًا محددة ومعلنة للرأي العام، والانتقال مباشرة إلى تنفيذها وفق جدول واضح يمكن من خلاله قياس ما تحقق على أرض الواقع.
وأكد ضرورة وجود مؤشرات أداء واضحة يمكن من خلالها محاسبة الفريق الاقتصادي والحكومة على ما تحقق من أهداف، مشددًا على أن المواطن يريد معرفة النتائج التي تحققت ومدى انعكاسها على حياته، بعيدًا عن الانشغال بمن انتقل إلى منصب جديد أو تغيرت مسؤولياته.
وختم طبيشات بالتأكيد على أن الأولوية بالنسبة للمواطن الأردني هي الإنجاز والنتائج، قائلًا إن تغيير المناصب والمسميات لا يعنيه بقدر ما تعنيه رؤية تحسن حقيقي في الواقع الاقتصادي والمعيشي.