أخبار اليوم – سارة الرفاعي - قال النائب وليد المصري إن المؤشرات الواردة في ملخص الأداء الاقتصادي الذي وزعته الأمانة العامة لمجلس النواب تُظهر تحسناً واضحاً في أرقام النمو والناتج المحلي وازدياداً في عدد الشركات، واصفاً ذلك بأنه أمر إيجابي يبعث على التفاؤل، لكنه تساءل في الوقت نفسه عن غياب أي انعكاس فعلي لهذه الأرقام على حياة المواطن الأردني.
وأضاف المصري، خلال مداخلته تحت القبة، أن المواطن لا يلمس تحسناً يوازي ما تعلنه الأرقام الرسمية، في ظل ارتفاع كلف المياه والكهرباء وزيادة المخالفات المرورية وغلاء المعيشة، معتبراً أن هذه الوقائع تخلق فجوة بين ما يُسجَّل على الورق وما يعيشه الناس على أرض الواقع، ما يجعل النمو المعلن أقرب إلى أرقام نظرية لا أثر ملموساً لها.
وأشار إلى أن المواطن الأردني يمر بأزمة حقيقية ويحتاج إلى حكومة تقدم حلولاً عملية تخفف من الضيق المعيشي، مؤكداً أن احترامه للحكومة لا يلغي الحاجة إلى سياسات تستجيب لمطالب الناس وتترجم الخطط الاقتصادية إلى نتائج مباشرة يشعر بها المواطن في دخله وخدماته اليومية.
وتطرق المصري إلى ملف توزيع المنح والقروض، معتبراً أن هناك خللاً واضحاً في العدالة بين المحافظات، مستشهداً بقصبة محافظة الزرقاء ولواء الرصيفة اللذين يقطنهما نحو 700 ألف مواطن، مقارنة بألوية يقل عدد سكانها عن 30 ألف نسمة وتحصل على ذات الحصص، واصفاً ذلك بأنه ظلم يتعارض مع مبدأ العدالة الاجتماعية، ومشدداً على أن جميع أبناء الوطن متساوون في الحقوق والواجبات.
وفي الشأن البرلماني، أيد ما طرحه زميله النائب حسين العموش حول دور المجلس، مؤكداً أن مجلس النواب يجب أن يكون سيد نفسه بالفعل لا بالقول، وأن ضعف ثقة المواطن بالمجلس واقع يتحمل النواب جزءاً من مسؤوليته، نتيجة عدم استجابة الحكومة لمخرجات المجلس ومطالبه المتكررة.
ودعا المصري إلى موقف نيابي أكثر حزماً يفرض على الحكومة عدم رفع أسعار المياه وتقليص المخالفات وأي إجراءات تمس حياة المواطن بشكل مباشر، مؤكداً أن استعادة ثقة الشارع تبدأ حين يرى المواطن أن صوته تحت القبة ينعكس قرارات تخفف عنه وتخدم مصلحة الوطن.