العرموطي: قانون الجرائم الإلكترونية تحوّل إلى أداة تقييد للحريات ويخالف الدستور

mainThumb
العرموطي: قانون الجرائم الإلكترونية تحوّل إلى أداة تقييد للحريات ويخالف الدستور

06-01-2026 06:42 PM

printIcon

(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)
قال النائب صالح العرموطي إن قانون الجرائم الإلكترونية تجاوز دوره التنظيمي، وأصبح يشكّل حجرًا على العقل والفكر، ويتدخل بصورة سافرة في حرية التعبير، من خلال رفض قرارات الإفراج، وفرض غرامات باهظة تصل في بعض القضايا إلى خمسين وستين وسبعين ألف دينار، ما طاول مواطنين وإعلاميين دون استثناء.
وأوضح العرموطي أن أعدادًا متزايدة من الإعلاميين والمواطنين يمثلون يوميًا أمام المدعي العام بسبب هذا القانون، في وقت تُعد فيه حرية التعبير حقًا مصونًا دستوريًا، مؤكدًا أن الدستور كفل هذه الحرية بشكل واضح، وأن أي اعتداء عليها يُعد جريمة وفقًا لأحكامه، مشيرًا إلى أن المادة السابعة والمادة 128 من الدستور تمنعان المساس بالحقوق والحريات أو الانتقاص منها عبر تشريعات لاحقة أو تعديلات قانونية.
وأضاف أن ما يجري اليوم يمثّل مساسًا مباشرًا بالمراكز القانونية المستقرة للمواطنين، وتحويلًا للقانون إلى أداة جباية وقهر، بدل أن يكون وسيلة لحماية المجتمع، معتبرًا أن معاقبة المواطن بسبب رأيه في السياسات العامة أو القضايا العامة أمر خطير، وقد انعكس سلبًا على الشارع الأردني وحالة الثقة العامة.
وبيّن العرموطي أن الدستور يمنح النواب حق التقدم بمقترحات قوانين، وقد جرى بالفعل التقدم بمقترح لتعديل قانون الجرائم الإلكترونية استنادًا إلى المادة 95 من الدستور، مؤكدًا أن الكرة الآن في ملعب مجلس النواب لاتخاذ القرار المناسب، بما ينسجم مع حرصه على المواطن، والوطن، والآداب العامة، دون تقييد الإعلام أو خنق حرية التعبير.
وشدد على أن واجب النواب، بصفتهم ممثلي الشعب، التعبير عن نبض الشارع وهموم المواطنين، والدفاع عن حقوقهم الدستورية، مطالبًا بإحالة مشروع تعديل القانون إلى اللجنة القانونية، مؤكدًا أن تجاهل المجلس لهذا المسار الدستوري يحمّل الحكومة مسؤولية دستورية إذا لم تتقدم بمشروع قانون في الدورة ذاتها أو التي تليها، وفق ما يفرضه النص الدستوري.
وختم العرموطي بالتأكيد على أن حماية الحريات العامة ليست ترفًا تشريعيًا، وإنما التزام دستوري لا يجوز التفريط به تحت أي ذريعة، وأن أي قانون يتعارض مع هذا المبدأ يستوجب المراجعة والتصويب.