(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)
قال النائب يوسف الرواضية إن ما جرى طرحه تحت قبة البرلمان جاء استجابة مباشرة لرسائل واضحة من أبناء المجتمع المحلي في لواء البتراء، تعكس حالة سخط وعدم رضا عن أداء مجلس مفوضي سلطة إقليم البتراء، في ظل قناعة سائدة لدى الأهالي بأن المجلس لم يؤدِّ واجباته بالشكل المطلوب، خاصة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الرواضية أن المنخفض الجوي الأخير كشف ضعفًا واضحًا في الأداء الميداني للسلطة، مشيرًا إلى أن مناطق في لواء البتراء، لا سيما منطقة الطيبة، تعرضت لأضرار كبيرة في البنية التحتية، وأن الموقع الأثري شهد سيولًا كادت أن تؤدي إلى خسائر بشرية لولا تدخل أبناء المجتمع المحلي الذين بادروا بوعي ومسؤولية إلى إخلاء السياح وحمايتهم، في وقت بقيت فيه السلطة، بحسب وصفه، متفرجة على ما يجري.
وأشار إلى أن أبناء المنطقة هم الأدرى بطبيعة المخاطر المحيطة بالموقع الأثري وطرق التعامل معها، وقد وجّهوا مناشدات وتحذيرات مسبقة للسلطة، إلا أنها جرى تجاهلها من قبل رئيس وأعضاء مجلس المفوضين. وأضاف أن السلطة أقدمت خلال الأشهر الأربعة الماضية على تسريح ما يزيد على 110 موظفين، بينهم نسبة كبيرة من الكفاءات التي يعتمد عليها في إدارة الموقع الأثري والدوائر التابعة، معتبرًا أن هذه القرارات زادت من حالة الغضب الشعبي.
وبيّن الرواضية أن قرارات التسريح شملت ما بين 40 إلى 50 بالمئة من الكفاءات، وجاءت دون دراسة كافية، فضلًا عن تجاوز قرار رئاسة الوزراء بوقف التقاعد المبكر، مؤكدًا أن ما جرى، وفق معلوماته، اتخذ طابعًا تعسفيًا وشخصيًا نتيجة خلافات داخلية، وليس بسبب فائض وظيفي كما يُشاع. ولفت إلى أن معالجة أي فائض كان يمكن أن تتم عبر إعادة توزيع الموظفين على دوائر أخرى تابعة للسلطة بدل الاستغناء عنهم.
وكشف الرواضية أنه أجرى استطلاعًا لآراء أبناء المجتمع المحلي قبل أيام، أظهر نسبة عدم رضا وصلت إلى 99.9 بالمئة عن أداء مجلس المفوضين، الأمر الذي دفعه إلى نقل هذه الرسالة بشكل مباشر إلى دولة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، محذرًا من أن تمديد ولاية المجلس الحالية سيُفهم على أنه تجاهل لإرادة الشارع وتحدٍّ لمشاعر أبناء المنطقة، وقد يؤدي إلى حالة من الاحتقان وعدم التعاون مع إدارة السلطة.
وأكد أن لواء البتراء لا يحتمل مزيدًا من التصعيد أو فقدان الانسجام بين المجتمع المحلي وإدارة السلطة، داعيًا إلى إنهاء ولاية المجلس الحالي مع انتهاء مدته في 25 شباط المقبل، واختيار بديل قادر على إدارة هذه المؤسسة العريقة التي لا تخدم أبناء المنطقة فقط، وإنما تستقبل زوارًا من مختلف دول العالم.
وأشار الرواضية إلى وجود ملاحظات أخرى تتعلق بإغلاق المرافق الخدمية، ما أدى إلى مشاهد مسيئة انتشرت عبر مقاطع مصورة، إضافة إلى تصرفات وتصريحات صدرت عن بعض أعضاء المجلس أسهمت في توتير العلاقة مع المجتمع المحلي. كما أعلن عزمه متابعة ما وصفه بمخالفات مالية وإدارية ظهرت مؤخرًا، وتوجيه أسئلة واستجوابات، ومخاطبة ديوان المحاسبة في حال ثبت التقصير في معالجة هذه المخالفات.
وختم الرواضية بالتأكيد على أن دوره النيابي يفرض عليه العمل بجدية وأمانة لمتابعة هذا الملف حتى نهايته، بما يضمن أداءً أفضل لسلطة إقليم البتراء، ويحفظ كرامة المجتمع المحلي، ويعزز صورة الأردن أمام العالم.