(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال وليد أبو عبيد، والد الشاب محمود أبو عبيد، خريج دكتور صيدلة من الجامعة الأردنية عام 2020 بتقدير جيد جدًا، إن خريجي الجامعات من الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالوا يواجهون تهميشًا حقيقيًا في سوق العمل، رغم وجود نصوص قانونية واضحة تُلزم الجهات المعنية بدمجهم وتشغيلهم.
وأوضح أبو عبيد أن ابنه مضى على تخرجه ثلاث سنوات دون الحصول على فرصة عمل، مشيرًا إلى أن الواقع العملي لم يشهد أي تغيير ملموس، سواء في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص، رغم الجهود التي بذلتها العائلات والشباب المعنيون لإيصال صوتهم للجهات المختصة.
وبيّن أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017 حدّد بوضوح التزامات الجهات الرسمية، وأن المادة (13) من القانون تنص على تخصيص نسبة تشغيل لا تقل عن 4% في القطاع الحكومي، إلا أن التطبيق على أرض الواقع ما يزال غائبًا، حيث يُدرج كثير من هؤلاء الخريجين ضمن ما يُعرف بالحالات الإنسانية دون إنصاف فعلي.
وأضاف أبو عبيد، بصفته ناشطًا حقوقيًا ومتحدثًا باسم تجمع يضم أكثر من 200 خريج من ذوي الإعاقة، أن من بينهم من مضى على تخرجه خمس سنوات أو عشر سنوات، ويحمل بعضهم درجات علمية عليا كالماجستير والدكتوراه في تخصصات متعددة، من بينها الصيدلة، والطب، والهندسة، والتربية الخاصة، دون أن تتاح لهم فرص عمل تضمن لهم حياة كريمة.
وأشار إلى أن محاولات التوظيف في القطاع الخاص قوبلت بالرفض في كثير من الحالات، وبعضها تخللته مظاهر تنمّر وظيفي، لافتًا إلى أن شكاوى قُدمت إلى المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة دون أن تُسفر عن إجراءات رادعة.
وأكد أبو عبيد أن جوهر المشكلة يكمن في ضعف الرقابة والتفتيش في وزارة العمل، معتبرًا أن غياب التفتيش الفعلي عطّل تنفيذ القانون، داعيًا إلى تفعيل أدوات الرقابة، وفرض الإنذارات والمخالفات، واتخاذ إجراءات حازمة بحق الجهات غير الملتزمة.
وختم بالقول إن استمرار هذا الواقع يشكّل ظلمًا ومعاناة حقيقية للشباب ذوي الإعاقة ولأسرهم، مؤكدًا أن هذه الشريحة، التي تشكّل نسبة كبيرة من المجتمع، تستحق حلولًا عملية تضمن حقها في العمل والعيش بكرامة، لا الاكتفاء بالنصوص دون تطبيق.