ذوو إعاقة يطالبون بتصويب ملف التوظيف ووقف ما يصفونه بإقصاء ممنهج عن حق العمل

mainThumb
ذوو إعاقة يطالبون بتصويب ملف التوظيف ووقف ما يصفونه بإقصاء ممنهج عن حق العمل

09-01-2026 01:15 PM

printIcon

أخبار اليوم - طالب أشخاص من ذوي الإعاقة الجهات الرسمية المعنية بتصويب ما وصفوه باختلالات خطيرة في ملف التوظيف الحكومي، مؤكدين أن حق العمل ما يزال مسلوبًا منهم رغم النصوص القانونية الواضحة التي تكفله، وبشهادة جهات وطنية معنية بحقوقهم.
وفي حديث لـ«أخبار اليوم»، أشار متحدثون إلى أن تقريرًا صادرًا عن المدرسة العليا لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وثّق انتهاكات وصفوها بالبالغة الخطورة، أبرزها عدم التزام ديوان الخدمة المدنية بتطبيق نسبة الأربعة بالمئة المخصصة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة طوال فترة عمله، ما أدى إلى ضياع آلاف الفرص الوظيفية، دون أن يقابل ذلك أي تحرك تصحيحي من الجهات المعنية، بما فيها رئاسة الوزراء.
وأوضحوا أن مجلس الوزراء أصدر خلال السنوات الماضية استثناءات متعددة للتعيين من مخزون ديوان الخدمة المدنية لحالات مختلفة، إلا أن الأشخاص ذوي الإعاقة لم يكونوا ضمن هذه الاستثناءات، رغم أنهم الفئة الأكثر تضررًا في ملف التوظيف الحكومي، مؤكدين أن مطالباتهم المتكررة للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وديوان الخدمة المدنية ورئاسة الوزراء قوبلت بالرفض، ما اعتبروه تهميشًا وإقصاءً واضحًا.
ولفت المتحدثون إلى أن إعلانات التوظيف الصادرة عن الوزارات والمؤسسات الحكومية وهيئة الخدمة والإدارة العامة تتضمن اشتراطات عمرية تقتصر على مواليد تسعينيات القرن الماضي، في حين أن غالبية طلبات ذوي الإعاقة المسجلة في ديوان الخدمة المدنية تعود لمواليد السبعينيات والثمانينيات، معتبرين أن هذا الشرط يُقصيهم فعليًا من المنافسة، ومطالبين بوقف اشتراط العمر في التعيينات.
كما أشاروا إلى اشتراط الحصول على البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة للتقدم للوظائف، في وقت أكدوا فيه أن عددًا كبيرًا منهم لا يمتلك هذه البطاقة، إما لعدم معرفته بها سابقًا أو بسبب توقف إصدارها منذ فترة طويلة، إضافة إلى طول المدة الزمنية بين تقديم الطلب واستلام البطاقة، والتي قد تمتد إلى عام كامل.
وطالب الأشخاص ذوو الإعاقة بزيادة عدد الوظائف المخصصة لهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية وهيئة الخدمة والإدارة العامة، خاصة لحملة البكالوريوس والدراسات العليا، مؤكدين أن حصرهم بوظائف الفئة الثالثة يتجاهل واقع وجود كفاءات متعلمة ومؤهلة قادرة على شغل مواقع مختلفة في القطاع العام.
وأكدوا أن مطالبهم تمثل حقوقًا مشروعة كفلها الدستور والقانون، داعين إلى قرارات عاجلة تعيد الاعتبار لحقهم في العمل وتضع حدًا لما وصفوه بمسار طويل من الظلم والإقصاء.