أخبار اليوم - أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أسامة حمدان، أن الحركة لم تتلقَّ من الوسطاء أي مسودة أو مقترحات رسمية تتعلق بسلاح المقاومة، مشددًا على أن الحركة لم تعتمد رسميًا أي قرار يخص تجميد سلاح المقاومة.
وشدد حمدان على أن "مسألة السلاح الفلسطيني تتعلق بوجود الاحتلال وزواله، وأن المقاومة الفلسطينية منذ 1917 كانت ملتزمة بمبدأ استرداد الأرض وتحقيق الحرية الوطنية".
وأضاف "هذا السلاح مشروع وفق القانون الدولي وإرادة الشعب الفلسطيني، ولن يُلقى حتى يحقق هدفه بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
وأوضح أن تاريخ الفلسطينيين "يعلمنا أن تسليم السلاح يؤدي إلى المجازر، مثل مجزرة صبرا وشاتيلا، وأن المقاومة هي الضمان الوحيد للحفاظ على حياة الفلسطينيين وأرضهم، مؤكدًا أن الحقوق الفلسطينية لا تساوم، "ومن يحاول المزايدة على دماء شعبنا فاشل في فهم الواقع".
رفضٌ فلسطيني مطلق لأي وصاية
وجدد القيادي في "حماس" رفض الفلسطينيين لأي وصاية من أي طرف، وأكد أن أي قوة دولية ستأتي إلى قطاع غزة يجب أن تقتصر مهمتها على حدود القطاع فقط، لمنع العدوان الإسرائيلي ووقف خروقات وقف إطلاق النار، دون التدخل في إدارة شؤون غزة الداخلية.
وأوضح حمدان أن "حماس" تواصلت مع الحكومة الإندونيسية بشكل مباشر، وأكدت لها أن "أي قوات دولية يجب أن تلتزم بدور الحياد على الحدود، ولا تتخذ موقفا يخالف إرادة الشعب الفلسطيني أو يكون بديلا عن الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف "سمعت هذه الرسالة بوضوح من الأطراف الإندونيسية، حيث أكدوا أنهم لن يكونوا طرفا في تنفيذ أي أجندة إسرائيلية داخل القطاع، وأن مهمتهم يجب أن تقتصر على الفصل بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، ومنع العدوان دون التدخل في شؤون السكان".
وأكد حمدان أن الفصائل الفلسطينية -بما فيها حماس- ملتزمة بدعم اللجنة الإدارية لإدارة شؤون غزة، وأن أي محاولة لاستغلال القوات الدولية للنيل من إرادة الشعب الفلسطيني أو مواجهة المقاومة ستكون مرفوضة تماما.
الاحتلال يواصل تعطيل الاتفاق
وأوضح حمدان أن المقاومة الفلسطينية وقعت على النقاط الأربع الأولى من ورقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في شرم الشيخ، والتي تضمنت وقف الحرب، تبادل الأسرى، إدخال الإغاثة، وانسحاب الاحتلال حتى الخط الأصفر، مع وعد بالانسحاب الكامل إلى حدود قطاع غزة لاحقا.
وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يعيق تنفيذ هذه المرحلة، ويمنع دخول الإغاثة الطبية ويعرقل تأهيل المستشفيات والمؤسسات البلدية، ويمنع دخول اللجنة الإدارية رغم التوافق الدولي على تشكيلها.
وتعليقا على انضمام نتنياهو إلى مجلس السلام الدولي، وصف حمدان القرار بأنه "من مهازل العصر"، مشددا على أن نتنياهو مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية وأن قبوله في هذا المجلس يطرح تساؤلات عن معنى السلام في المنطقة.
وأوضح حمدان أن التنقل بين الدوحة والقاهرة وأنقرة يأتي ضمن جهود الوصول إلى تفاهمات واضحة لتنفيذ الاتفاقيات، وتحقيق الاستقرار الفلسطيني الداخلي، مع الإشارة إلى أن الاحتلال يعطل أي دور للسلطة أو الفصائل الفلسطينية، ويريد البقاء مسيطرا على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يتطلب استمرار التواصل مع الوسطاء لضمان تنفيذ الحقوق الفلسطينية.
المصدر / فلسطين أون لاين