هل تسعير البندورة ب 80 قرشا يعكس واقع السوق وقدرة المواطن؟

mainThumb
هل يعكس تسعير البندورة واقع السوق أم فجوة الدخل؟

26-03-2026 06:06 PM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور

أثار تصريح وزير الزراعة حول أن السعر المقبول للبندورة يتراوح بين 80 قرشاً ودينار، موجة واسعة من التفاعل في الشارع الأردني، حيث أعاد هذا التصريح فتح ملف العلاقة بين الأسعار والدخل، ومدى قدرة المواطنين على تحمّل كلفة السلع الأساسية، في وقت تشهد فيه الأسواق تذبذباً ملحوظاً في أسعار الخضار.

وعبّر مواطنون عن استيائهم من هذه التقديرات، مؤكدين أن البندورة تُعد من السلع الأساسية اليومية على موائد الأردنيين، ولا يمكن التعامل معها كسلعة كمالية. ويقول أحد المواطنين إن “السعر قد يبدو منطقياً لمن يمتلك دخلاً مرتفعاً، لكنه مرهق جداً لذوي الدخل المحدود، خاصة في ظل رواتب لا تتجاوز في كثير من الأحيان 300 دينار”. فيما أشار آخرون إلى أن الفجوة بين الرواتب والأسعار باتت أكثر وضوحاً، معتبرين أن أي تسعير يجب أن يأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية للمواطن.

في المقابل، يرى مراقبون أن ارتفاع الأسعار يرتبط بعدة عوامل، من بينها تقلبات الطقس التي أثرت على الإنتاج، إلى جانب تكاليف النقل والتصدير، إضافة إلى دور الوسطاء في تحديد السعر النهائي داخل السوق. ويؤكد أحد المختصين في الشأن الزراعي أن “السعر الذي يخرج من المزرعة يختلف بشكل كبير عن السعر الذي يصل للمستهلك، ما يشير إلى وجود حلقات تسويقية تحتاج إلى ضبط ورقابة أكبر”.

كما لفت خبراء اقتصاديون إلى أن الحديث عن “السعر المقبول” لا يمكن فصله عن متوسط الدخل في البلاد، مشددين على أن تحقيق التوازن في السوق يتطلب سياسات واضحة تدعم المزارع من جهة وتحمي المستهلك من جهة أخرى. وأضافوا أن غياب هذا التوازن ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي.

وبين دعوات للمقاطعة من بعض المواطنين، ومطالبات بإعادة النظر في آليات التسعير والرقابة، يبقى ملف أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها البندورة، أحد أبرز القضايا اليومية التي تمس حياة الأردنيين، وتحتاج إلى حلول عملية تضمن العدالة بين جميع الأطراف في السوق.