أخبار اليوم - ساره الرفاعي
في اليوم العالمي لحرية الصحافة، يعود السؤال بقوة حول مكانة الصحافة التقليدية والمحلية في حياة الأردنيين، ومدى قدرتها على البقاء الأقرب إلى همومهم اليومية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وتغير عادات الجمهور في تلقي الأخبار والمعلومات.
ويرى مراقبون أن الصحافة الأردنية ما زالت تحتفظ بمكانة مهمة لدى شريحة واسعة من المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا المعيشية والخدمية والملفات المحلية التي تمس حياة الناس بشكل مباشر، مثل البطالة وارتفاع الأسعار والنقل والتعليم والصحة. ويؤكد كثيرون أن الصحافة المحلية تبقى الأقدر على فهم تفاصيل المجتمع ونقل نبض الشارع مقارنة بمنصات خارجية أو محتوى سريع يفتقر للدقة.
مواطنون قالوا إنهم ما زالوا يتابعون الصحف والمواقع الإخبارية المحلية لمعرفة المستجدات الرسمية والقرارات الحكومية، إضافة إلى متابعة القضايا التي تمس مناطقهم ومدنهم، معتبرين أن الإعلام القريب من الناس هو الذي يلامس مشاكلهم وينقل أصواتهم للمسؤولين.
في المقابل، يشير مختصون إلى أن الصحافة لم تعد المصدر الأول الوحيد كما كانت سابقاً، بعد صعود وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت ساحة رئيسية للأخبار والتفاعل. إلا أن هذا التحول، بحسب خبراء، منح الصحافة فرصة جديدة إذا استطاعت الجمع بين السرعة والمهنية، وتقديم محتوى موثوق وعميق يميزها عن سيل المعلومات غير الدقيقة المنتشر رقمياً.
ويرى إعلاميون أن التحدي الأكبر أمام الصحافة الأردنية اليوم لا يتعلق فقط بالمنافسة الرقمية، بل بقدرتها على التجدد، والاقتراب أكثر من قضايا الشباب، وتبسيط الخطاب الإعلامي، وتقديم تحقيقات وتقارير تمس الواقع الحقيقي للمواطن، بعيداً عن اللغة الجامدة أو الاكتفاء بنقل الأخبار الرسمية.
ويؤكد آخرون أن الصحافة التي تنجح في البقاء قريبة من الناس هي تلك التي تستمع لهم قبل أن تتحدث باسمهم، وتطرح أسئلتهم بجرأة ومهنية، وتبحث عن الحلول لا مجرد عرض المشكلات.
وفي يوم الصحافة العالمي، يبقى الرهان على إعلام أردني متجدد، يحافظ على مصداقيته، ويطور أدواته، ويثبت أن الصحافة ما زالت قادرة على أن تكون الأقرب لهموم الأردنيين، متى ما وضعت المواطن في صدارة أولوياتها.