سائقو التطبيقات الذكية يلوّحون بوقفة طوعية احتجاجًا على ثبات الأجور وارتفاع الكلف

mainThumb
سائقو التطبيقات الذكية يلوّحون بوقفة طوعية احتجاجًا على ثبات الأجور وارتفاع الكلف

03-05-2026 03:13 PM

printIcon

أخبار اليوم –تصاعدت دعوات بين أصحاب المركبات العاملة عبر التطبيقات الذكية لتنفيذ وقفة طوعية عن العمل، في خطوة احتجاجية تأتي على خلفية الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات وتكاليف المعيشة، مقابل بقاء الأجور على حالها دون أي تعديل يُذكر.

ويؤكد سائقون أن واقع العمل بات أكثر صعوبة من أي وقت مضى، في ظل تضاعف كلف التشغيل المرتبطة بالوقود والصيانة واستهلاك المركبات، إلى جانب الضغط اليومي المرتبط بطبيعة العمل، ما أدى إلى تراجع صافي الدخل بشكل ملحوظ، الأمر الذي دفعهم للتحرك الجماعي لإيصال صوتهم.

وبحسب ما يتم تداوله بين العاملين في القطاع، فإن الدعوة للوقفة تهدف إلى لفت انتباه الشركات إلى ضرورة إعادة النظر في آليات احتساب الأجور، خاصة فيما يتعلق بحساب المسافات بشكل دقيق، وتضمين كلف التشغيل الفعلية، بما يضمن تحقيق حد أدنى من العدالة للسائقين.

ويشدد القائمون على هذه الدعوة على أن التحرك لا يستهدف الإضرار بالمواطنين أو تعطيل الخدمات، بل يسعى لتصحيح واقع مهني بات غير قابل للاستمرار، مؤكدين أن “الكابتن” يشكل الركيزة الأساسية لهذا القطاع، وأن استمرارية الخدمة مرتبطة بتحسين ظروف العاملين فيه.

في المقابل، أظهرت تفاعلات السائقين حالة من الانقسام حول جدوى الإضراب، حيث يرى البعض أن أي تحرك لن يكون مؤثرًا دون التزام واسع من جميع العاملين، في ظل وجود أعداد كبيرة قد تواصل العمل، ما يحد من تأثير الوقفة. كما أشار آخرون إلى أن اختلاف نوع المركبات، بين سيارات تعمل على البنزين وأخرى كهربائية أو سكوترات، يخلق تفاوتًا في حجم التأثر بارتفاع الأسعار.

وطرح سائقون مقترحات لتنظيم التحرك بشكل أكثر فاعلية، من بينها إنشاء قنوات تواصل موحدة، وتحديد مطالب واضحة، واختيار ممثلين للتحدث باسمهم أمام الشركات، إضافة إلى تنفيذ وقفات ميدانية أمام مقار الشركات الكبرى، بهدف جذب الانتباه الإعلامي وتسريع الاستجابة.

كما أشار بعضهم إلى أن التحرك لساعات محدودة قد لا يحقق النتائج المرجوة، مقترحين أن تكون الوقفة لفترة أطول لضمان تأثير ملموس، في وقت حذر فيه آخرون من إمكانية لجوء الشركات إلى فتح باب العمل أمام أعداد أكبر من السائقين لتعويض أي نقص.

ويأتي هذا الحراك في ظل تنامي الاعتماد على خدمات التطبيقات الذكية في النقل والتوصيل، ما يجعل هذا القطاع عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية، ويضع الشركات أمام اختبار حقيقي لتحقيق التوازن بين استمرارية الخدمة وضمان حقوق العاملين فيها.