أخبار اليوم –عواد الفالح ـ لم تعد شكاوى سائقي تطبيقات التوصيل مجرد ملاحظات عابرة، بل تحولت إلى قضية يومية تعكس خللاً واضحاً في طبيعة العلاقة بين الكابتن والزبون، خاصة في ظل الطلبات الثقيلة والصعود إلى طوابق مرتفعة دون مصاعد.
سائقون يؤكدون أن ما يحدث تجاوز مفهوم “التوصيل” إلى “العتالة”، خصوصاً عند طلب كميات كبيرة من المياه أو المواد الثقيلة، حيث يجد الكابتن نفسه مضطراً للصعود عدة طوابق مقابل أجرة محدودة، وفي كثير من الأحيان دون أي تقدير أو حتى كلمة شكر.
في المقابل، يرى بعض الزبائن أن من حقهم استلام الطلب عند باب الشقة، باعتبار أن رسوم التوصيل تشمل ذلك، فيما يرفض آخرون هذا الطرح، مؤكدين أن احترام الجهد الإنساني يفرض النزول أو على الأقل مراعاة طبيعة الطلب.
وتكشف تجارب متداولة عن فجوة واضحة في الفهم، حيث يروي سائقون مواقف تتراوح بين التقدير العالي من بعض الزبائن، إلى حالات يرونها استغلالاً واضحاً، خاصة عند طلب حمل أوزان كبيرة إلى طوابق مرتفعة دون وجود مصعد.
وتبرز دعوات من داخل القطاع بضرورة وضع تعليمات واضحة تنظم هذه العملية، من خلال تحديد سقف للحمولة، أو فرض رسوم إضافية على الطلبات الثقيلة أو التي تتطلب صعود الدرج، بما يحفظ حق الكابتن ويضمن وضوح الخدمة للزبون.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الواقع دون تنظيم سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل القطاع، خاصة مع شعور بعض السائقين بأنهم يؤدون مهاماً خارج نطاق عملهم مقابل أجر لا يعكس حجم الجهد المبذول.
في ظل ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تبقى خدمة التوصيل مفتوحة التفسير، أم أن الوقت حان لوضع قواعد واضحة تنهي هذا الجدل وتحفظ كرامة العامل وحق الزبون؟