طلبة المدارس وتدخين "الإلكترونية" أمام الأسوار وقبيل الطابور الصباحي

mainThumb
طلبة المدارس وتدخين "الإلكترونية" أمام الأسوار وقبيل الطابور الصباحي

11-05-2026 03:08 PM

printIcon

أخبار اليوم – باتت مشاهد تجمعات طلبة المدارس الحكومية في المحيط الخارجي لأسوار مدارسهم قبل بدء الطابور الصباحي، وهم يمارسون تدخين السجائر التقليدية والإلكترونية، تشكل ظاهرة مقلقة وتحدياً تربوياً واجتماعياً يتصدر حديث الشارع الأردني، في ظل تنامي هذه السلوكيات التي أصبحت تمارس بشكل علني ويومي دون رادع حقيقي، مما يعكس تراجعاً في المتابعة الأسرية الفاعلة والرقابة المدرسية على المحيط الخارجي.

وتكشف التفاصيل الميدانية عن تحول الدقائق التي تسبق الدوام الرسمي إلى مساحة زمنية خارج السيطرة، حيث يتجمع الطلبة في زوايا محددة وقرب مداخل المدارس للتدخين، وهو ما يمتد في كثير من الأحيان ليشمل التغيب المتعمد عن الحصة الأولى أو التأخر عن الطابور الصباحي، الأمر الذي يضع علامات استفهام كبرى حول آليات المراقبة المدرسية المتبعة، ومدى جدية التواصل مع أولياء الأمور فور رصد تأخر الطالب أو غيابه عن مستهل اليوم الدراسي.

ويحذر مختصون تربويون من أن هذه القضية تتجاوز مجرد التدخين كعادة صحية سيئة، لتصل إلى مستوى الانحراف السلوكي في مرحلة عمرية حرجة، مشيرين إلى أن السجائر الإلكترونية بفضل سهولة إخفائها وتنوع أشكالها ونكهاتها، أصبحت المدخل الأوسع لتسلل هذه العادات بين صفوف الطلبة، مما يستدعي تعاملاً تربوياً حازماً يتجاوز حدود العقوبات التقليدية إلى برامج توعوية واستراتيجيات احتواء شاملة.

وعلى صعيد متصل، يؤكد تربويون ضرورة تفعيل أنظمة الغياب والحضور بصرامة مطلقة، معتبرين أن إبلاغ ولي الأمر الفوري بتأخر الطالب هو الوسيلة الأنجع لقطع الطريق أمام التجمعات السلبية التي تنشأ في محيط المدارس، مؤكدين أن الفراغ الرقابي في الساعات الأولى من الصباح هو البيئة الخصبة التي تنمو فيها هذه السلوكيات والظواهر الدخيلة على المجتمع المدرسي.

وفي سياق ذي صلة، طالب أولياء أمور بضرورة تشديد الرقابة على المحلات التجارية القريبة من التجمعات المدرسية التي تقوم ببيع منتجات التبغ للقاصرين في مخالفة صريحة للقوانين، داعين إلى إطلاق حملات مكثفة داخل البيئة التعليمية لشرح التداعيات الصحية للسجائر التقليدية والإلكترونية وتأثيرها المباشر على القدرة على التركيز والتحصيل العلمي.

ويرى مراقبون للبيئة المدرسية أن لجوء الطالب للتدخين أمام أسوار المدرسة وقبيل الدوام يأتي في سياق محاولات إثبات الذات وتقليد الأقران، محذرين من أن التهاون في معالجة هذه الظاهرة سيؤدي إلى زيادة معدلات التسرب المدرسي وتراجع الانضباط العام، مؤكدين في الوقت ذاته أن المسؤولية تضامنية بامتياز تبدأ من المتابعة المنزلية الدقيقة وصولاً إلى دور المدرسة والمؤسسات المعنية لضمان حماية الطلبة وصون البيئة التعليمية.