أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تشهد أسعار إيجارات الشقق السكنية ارتفاعًا متواصلًا، ما وضع آلاف الأسر أمام معادلة صعبة بين دخل محدود وتكاليف سكن تتزايد دون ضوابط واضحة. ويؤكد مواطنون أن البحث عن شقة بسعر مناسب أصبح مهمة شبه مستحيلة، في وقت تستنزف فيه الأجور نسبة كبيرة من دخل الأسرة لتأمين المسكن فقط.
ويقول مستأجرون إن بعض المالكين يرفعون قيمة الإيجار عند تجديد العقد دون مبررات واضحة، مستندين إلى ارتفاع الطلب، بينما يرى آخرون أن غياب سقف لأسعار الإيجارات وضعف الرقابة فتحا الباب أمام تفاوت كبير في الأسعار بين منطقة وأخرى، وحتى بين شقق متشابهة في المبنى نفسه.
وتشير معطيات السوق إلى أن إيجار الشقق، خصوصًا في العاصمة، شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مع تأكيد عاملين في القطاع العقاري أن زيادة الطلب وتراجع المعروض أسهما في رفع الأسعار، وأن الحد الأدنى لإيجار كثير من الشقق أصبح يقارب **300 دينار شهريًا** في بعض المناطق، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على أصحاب الدخل المحدود. ([وكالة عمون الاخبارية][1])
ويطالب مواطنون بوجود آليات أكثر توازنًا تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر، وتحمي حق الطرفين، من خلال تعزيز الشفافية في تحديد الزيادات، ومتابعة الشكاوى، ودراسة إجراءات تحد من الارتفاعات غير المبررة، بما يضمن حق السكن الكريم ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق المالكين.
وفي ظل استمرار موجة الغلاء، تبقى قضية الإيجارات واحدة من أكثر الملفات التي تمس حياة المواطنين اليومية، وسط دعوات لإيجاد حلول عملية توازن بين متطلبات السوق والقدرة الشرائية للأسر، حتى لا يتحول السكن، وهو أحد أبسط الحقوق، إلى عبء يفوق قدرة كثير من العائلات على تحمله.