لماذا تتجه البلديات إلى إزالة بعض "الدواوير" واستبدالها بإشارات؟

mainThumb
لماذا تتجه البلديات إلى إزالة بعض "الدواوير" واستبدالها بإشارات؟

07-07-2026 03:20 PM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور

شهدت الفترة الأخيرة توجهاً متزايداً لدى عدد من البلديات والجهات المعنية بإدارة المرور نحو استبدال بعض الدواوير بإشارات ضوئية، في خطوة تهدف إلى تطوير البنية التحتية المرورية وتحسين انسيابية الحركة في التقاطعات التي تشهد كثافة مرورية مرتفعة.

وجاء هذا التوجه بالتزامن مع تنفيذ مشاريع جديدة في عدد من المدن، من بينها البدء بتجهيز البنية التحتية لاستبدال ميدان الثقافة في إربد بإشارة ضوئية ذكية، إلى جانب إنشاء إشارات مرورية في مواقع أخرى، الأمر الذي أثار تساؤلات المواطنين حول أسباب هذا التحول ومدى انعكاسه على الواقع المروري.

ويرى مختصون في هندسة المرور أن اختيار الدوار أو الإشارة الضوئية لا يعتمد على تفضيل أحدهما على الآخر، وإنما على طبيعة التقاطع وحجم الحركة المرورية وعدد المركبات في كل اتجاه. ويؤكدون أن بعض الدواوير تؤدي دورها بكفاءة في المواقع ذات الحركة المتوسطة، بينما تصبح الإشارات الضوئية أكثر فاعلية في التقاطعات التي تشهد ازدحاماً كبيراً أو تحتاج إلى تنظيم دقيق لحركة السير.

وفي المقابل، انقسمت آراء المواطنين حول هذا التوجه، إذ يرى بعض السائقين أن استبدال الدواوير بالإشارات يسهم في تنظيم المرور وتقليل الفوضى خلال ساعات الذروة، فيما يعتقد آخرون أن الإشارات قد تؤدي إلى زيادة أوقات الانتظار إذا لم تتم برمجتها بما يتناسب مع حجم الحركة الفعلي.

وأشار مواطنون إلى أن نجاح أي تغيير مروري لا يرتبط فقط بنوع التقاطع، وإنما بدراسة الواقع الميداني، وتوقيت الإشارات، ووجود حلول متكاملة تشمل تحسين الطرق، وتنظيم المداخل والمخارج، وتوعية السائقين بقواعد السير.

من جانبهم، يؤكد خبراء أن الإشارات الضوئية الذكية أصبحت جزءاً من أنظمة النقل الحديثة، إذ تعتمد على تقنيات تتيح تعديل أوقات الإشارة وفق كثافة المركبات، ما يسهم في تقليل زمن الانتظار وتحسين انسيابية الحركة عند تطبيقها بالشكل الصحيح.

ويرى مراقبون أن توسع البلديات في إعادة تصميم بعض التقاطعات يعكس توجهاً نحو تحديث إدارة الحركة المرورية، إلا أن نجاح هذه المشاريع سيقاس بمدى انعكاسها على تقليل الازدحام وتحسين تجربة مستخدمي الطريق، وهو ما يتطلب المتابعة المستمرة وتقييم النتائج بعد تنفيذها، لضمان اختيار الحل الأنسب لكل موقع وفق أسس هندسية مدروسة.