أخبار اليوم - راما منصور
أعادت الاشتراطات الصحية الجديدة التي أعلنتها المؤسسة العامة للغذاء والدواء لتنظيم إعداد وتقديم الشاورما والمايونيز، النقاش حول مدى التزام المطاعم بمعايير السلامة الغذائية، في ظل تزايد المخاوف خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وما يرافقها من ازدياد احتمالية فساد الأغذية إذا لم تُحفظ أو تُحضّر وفق الأصول الصحية.
وأثارت التعليمات الجديدة تفاعلًا واسعًا بين الأردنيين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رحب كثيرون بأي إجراءات تهدف إلى حماية المستهلك والحد من حالات التسمم الغذائي، إلا أن جانبًا كبيرًا من التعليقات ركّز على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إصدار التعليمات، بل في ضمان تطبيقها بشكل مستمر داخل المطاعم.
ورأى عدد من المشاركين أن الرقابة الدورية والمفاجئة هي العامل الحاسم في نجاح أي اشتراطات جديدة، معتبرين أن بعض المطاعم قد تلتزم مؤقتًا خلال حملات التفتيش، ثم تعود إلى ممارساتها السابقة بعد انتهائها، مطالبين بتشديد العقوبات بحق المخالفين والإعلان عن نتائج الجولات الرقابية لرفع مستوى الالتزام.
كما دعا آخرون إلى تشديد الرقابة على مراحل التحضير والتخزين، وليس فقط على عملية البيع، مشيرين إلى أهمية متابعة آلية حفظ اللحوم والدجاج، وتحضير المايونيز، والزيوت المستخدمة، إضافة إلى التأكد من الالتزام بدرجات الحرارة المناسبة خلال النقل والتخزين.
وفي المقابل، رأى مواطنون أن مسؤولية السلامة الغذائية لا تقع على الجهات الرقابية وحدها، بل تشمل أيضًا أصحاب المطاعم والعاملين فيها، من خلال الالتزام بالنظافة الشخصية، والتعامل السليم مع الأغذية، وعدم تقديم أي منتج لا يستوفي الشروط الصحية، حفاظًا على صحة الزبائن وسمعة القطاع.
وأشار مراقبون إلى أن قطاع المطاعم، وخاصة محال الشاورما التي تشهد إقبالًا واسعًا، يحتاج إلى تعزيز ثقافة الالتزام بالمعايير الصحية، إلى جانب استمرار الرقابة الرسمية، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك ودعم المنشآت الملتزمة.
ويؤكد مختصون في سلامة الغذاء أن تحديث الاشتراطات يمثل خطوة مهمة، إلا أن نجاحها يبقى مرتبطًا بفاعلية الرقابة، وسرعة التعامل مع المخالفات، ورفع مستوى الوعي لدى أصحاب المنشآت الغذائية والمستهلكين على حد سواء، لضمان تقديم غذاء آمن يقلل من مخاطر التسمم ويحافظ على الصحة العامة.