أخبار اليوم - راما منصور
مع بداية الدوام المدرسي، تتكرر مشاهد الازدحامات أمام عدد من المدارس، خصوصًا في ساعات الصباح وعند انتهاء الدوام، حين تتجمع المركبات في الشوارع المحيطة بالمدارس لإنزال الطلبة أو انتظارهم.
المشكلة لا ترتبط دائمًا بعدد المركبات، وإنما بطريقة توقف بعضها؛ إذ يتوقف السائق في منتصف الطريق أو على جانب المسرب المخصص لحركة السير، بانتظار نزول الطالب أو صعوده، فيما تبقى مركبات أخرى خلفه عاجزة عن مواصلة طريقها.
وفي بعض الحالات، يتحول توقف مركبة واحدة إلى سلسلة من التوقفات، خصوصًا عندما تصطف المركبات خلف بعضها بدل استخدام أماكن الوقوف المخصصة أو التحرك بعد إنزال الطالب مباشرة، ما يؤدي إلى تضييق الطريق وامتداد الازدحام إلى الشوارع المحيطة.
ويزداد الأمر صعوبة في الشوارع الضيقة أو التي تضم أكثر من مدرسة في المنطقة نفسها، حيث تتزامن حركة دخول الطلبة مع حركة الموظفين والمركبات الأخرى، لتصبح الدقائق الأولى من اليوم الدراسي وقتًا مزدحمًا بشكل متكرر.
ولا يقتصر تأثير هذه الممارسات على السائقين فقط، فالمشاة والطلبة أنفسهم يجدون أنفسهم أمام مركبات متوقفة في أماكن غير مخصصة، وقد يضطر بعضهم إلى السير بين السيارات أو النزول إلى الشارع للوصول إلى بوابة المدرسة.
كما أن توقف المركبات بالقرب من مداخل المدارس أو على الزوايا والتقاطعات قد يحجب الرؤية عن السائقين والمشاة، ويجعل حركة المركبات أكثر صعوبة، خصوصًا مع وجود أطفال يتحركون بشكل متكرر بين المركبات.
ويطرح المشهد حاجة إلى تنظيم عملية إنزال الطلبة واستقبالهم بصورة أكثر وضوحًا، سواء من خلال تخصيص نقاط محددة للتوقف، أو تنظيم حركة المركبات في أوقات الذروة، أو تعزيز الرقابة على الوقوف الذي يؤدي إلى إغلاق المسارب وتعطيل حركة السير.
وفي المقابل، يبقى للسائق دور أساسي في تخفيف الازدحام، فعملية إنزال الطالب لا تحتاج في كثير من الحالات إلى أكثر من دقائق معدودة، بينما التوقف في منتصف المسرب أو انتظار الطالب داخل المركبة قد يضاعف وقت الانتظار على عشرات السائقين الآخرين.
ومع عودة المدارس إلى استقبال الطلبة، يعود المشهد نفسه إلى الشوارع المحيطة بها: مركبات تتجمع، ومسارب تضيق، وحركة سير تتباطأ، فيما يمكن لسلوك بسيط يتمثل في الوقوف بالمكان المخصص والمغادرة مباشرة بعد إنزال الطالب أن يصنع فرقًا واضحًا في حركة الطريق.
فالطريق أمام المدرسة ليس موقفًا مفتوحًا، ولحظة إنزال الطالب لا يفترض أن تتحول إلى تعطيل لمسرب كامل أو إرباك لحركة السير في الشارع.