2035 طالبًا فقط .. تخصصات الأعمال في الجامعات الحكومية والخاصة ستواجه نقصًا حادًا في الطلبة

mainThumb
2035 طالبًا فقط.. تخصصات الأعمال في الجامعات الحكومية والخاصة ستواجه نقصًا حادًا في الطلبة

10-09-2026 08:41 AM

printIcon

أخبار اليوم – تكشف أرقام الناجحين لأول مرة في الامتحان العام 2026 للصف الثاني عشر في المسار الأكاديمي، ممن يحق لهم الالتحاق بالجامعات، عن واقع جديد ينتظر تخصصات الأعمال في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة، بعد أن بلغ إجمالي طلبة حقل الأعمال 2035 طالبًا وطالبة فقط، وهو عدد محدود قياسًا بانتشار كليات وتخصصات الأعمال والطاقة الاستيعابية المتاحة لها في الجامعات.

وتشير الأرقام إلى أن طلبة حقل الأعمال يشكلون نحو 2.8% فقط من إجمالي 71,552 طالبًا وطالبة تشملهم البيانات، مقابل 30,486 طالبًا في الحقل الصحي، و25,397 طالبًا في حقل اللغات والعلوم الاجتماعية والقانون والعلوم الشرعية، و13,634 طالبًا في حقل الهندسة والعلوم والتكنولوجيا.

وتكتسب هذه الأرقام دلالة خاصة في ظل نظام الحقول في الثانوية العامة، الذي يحدد لكل حقل التخصصات الجامعية التي يحق لطلبته الالتحاق بها، ولا يتيح لطلبة الحقول الأخرى دراسة تخصصات حقل الأعمال، ما يعني أن عدد الطلبة البالغ 2035 طالبًا وطالبة يمثل القاعدة التي ستتوزع على تخصصات الأعمال في الجامعات الحكومية والخاصة.

ولا تتوقف دلالة الرقم عند انخفاض عدد طلبة حقل الأعمال، إذ إن هؤلاء الطلبة سيتوزعون عند التحاقهم بالتعليم العالي على عدد كبير من الجامعات الحكومية والخاصة، وعلى مجموعة واسعة من تخصصات الأعمال التي تطرحها هذه الجامعات، الأمر الذي يعني أن حصة كل جامعة وتخصص من الطلبة الجدد ستكون محدودة.

ويظهر توزيع المعدلات أن 109 طلاب فقط في حقل الأعمال حصلوا على معدلات بين 95 و99.90%، فيما يبلغ عدد الحاصلين على 90% فأعلى 316 طالبًا، ويرتفع عدد الحاصلين على 85% فأعلى إلى 625 طالبًا، وإلى 958 طالبًا عند احتساب الحاصلين على 80% فأعلى.

أما شريحة 75 إلى 79.99% فتضم 339 طالبًا، وشريحة 70 إلى 74.99% تضم 342 طالبًا، فيما يبلغ عدد الطلبة بين 65 و69.99% نحو 225 طالبًا، إضافة إلى 171 طالبًا تقل معدلاتهم عن 65%.

وتعني هذه الخريطة أن الحديث عن حقل الأعمال هذا العام يتجاوز مسألة حصول الطالب على مقعد جامعي، إلى قدرة الجامعات نفسها على استقطاب أعداد كافية من الطلبة لتخصصاتها، خاصة مع تعدد برامج إدارة الأعمال والمحاسبة والتمويل والتسويق والاقتصاد ونظم المعلومات الإدارية وغيرها من البرامج المرتبطة بهذا الحقل.

ويختلف المشهد بصورة واضحة عن الحقل الصحي الذي يضم وحده 30,486 طالبًا وطالبة، أي ما يقارب 15 ضعف عدد طلبة حقل الأعمال، وهو فارق كبير بين أعداد الطلبة في الحقول سينعكس بصورة مباشرة على أعداد المتاحين للالتحاق بتخصصات كل حقل وفق النظام الجديد.

ومن المنتظر أن يظهر أثر انخفاض عدد طلبة الأعمال بصورة أوضح بعد بدء القبول وتوزيع الطلبة على الجامعات؛ فحتى في حال التحاق جميع الطلبة البالغ عددهم 2035 بالتخصصات المتاحة لهذا الحقل، فإن هذا العدد سيجري توزيعه بين الجامعات الحكومية والخاصة وبين تخصصات متعددة داخل كل جامعة.

وقد ينعكس ذلك على أعداد الطلبة داخل بعض الشعب الدراسية، وعدد الشعب التي تستطيع الجامعات طرحها، والأعباء التدريسية لأعضاء هيئة التدريس في كليات الأعمال، خصوصًا في التخصصات التي لا تستقطب سوى أعداد محدودة من الطلبة.

كما يضع هذا الواقع الجامعات أمام ضرورة مراجعة أعداد المقبولين والطاقة الاستيعابية الفعلية لبعض البرامج، وعدم التعامل مع أعداد القبول وفق المستويات التي كانت قائمة قبل تطبيق نظام الحقول الجديد، في ظل تغير واضح في أعداد الطلبة الذين يصلون إلى الجامعات من كل حقل.

وتبرز هنا قضية الجامعات الخاصة بصورة أكبر، باعتبار أن الطلبة الـ2035 لا يتجهون جميعًا إلى الجامعات الحكومية أو جميعًا إلى الجامعات الخاصة، وإنما سيتوزعون بينها وفق الرغبات والرسوم والموقع الجغرافي والتخصصات المتاحة، ما يجعل الجامعات وكليات الأعمال أمام قاعدة محدودة أصلًا من الطلبة.

وقد تصل انعكاسات انخفاض الأعداد إلى أعضاء هيئة التدريس أنفسهم، إذ إن تراجع عدد المسجلين في بعض التخصصات يعني انخفاض عدد الشعب والساعات المطروحة، وبالتالي تراجع الحاجة إلى الأعباء التدريسية بالمستويات السابقة، مع احتمال وجود قاعات دراسية بأعداد محدودة من الطلبة في بعض البرامج إذا استمرت الفجوة بين الطاقة المتاحة وعدد الملتحقين.

وتضع أرقام حقل الأعمال الجامعات أمام واحدة من النتائج المباشرة لنظام الحقول الجديد؛ فحصر الالتحاق بالتخصصات الجامعية وفق الحقل يعني أن 2035 طالبًا وطالبة فقط يشكلون القاعدة المتاحة لتخصصات الأعمال في الجامعات الحكومية والخاصة، وهو رقم يفرض على الجامعات قراءة جديدة لأعداد المقاعد والشعب والبرامج وأعضاء هيئة التدريس وفق أعداد الطلبة الفعلية.

ويبقى الرقم الأكثر دلالة أن هؤلاء الطلبة، حتى لو التحقوا جميعًا بالتعليم الجامعي، سيتوزعون بين الجامعات الحكومية والخاصة وتخصصاتها المختلفة، وهو ما يجعل العام الجامعي الجديد اختبارًا فعليًا لتخصصات الأعمال، وقد تظهر معه قاعات بأعداد محدودة من الطلبة، وشعب لا تستقطب الأعداد المعتادة، وأعضاء هيئة تدريس أمام أعباء تدريسية أقل نتيجة النقص الحاد في أعداد الطلبة.