أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال الدكتور عمار النوايسة إن الشائعة في الوقت الحالي لم تعد مجرد خبر غير صحيح، بل تحولت إلى سلوك يومي يمارسه الأفراد دون وعي، في ظل بيئة تختلط فيها الحقيقة بالوهم، ويُسهم فيها الجميع بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأوضح النوايسة أن انتشار الشائعات لا يعود إلى قوتها أو ذكائها، بل إلى طريقة التعامل معها، مشيرًا إلى أن سرعة التصديق والنشر دون تحقق أصبحت سمة بارزة، حيث يتم تداول المعلومات قبل التفكير بها أو التأكد من صحتها.
وبيّن أن جزءًا من الفوضى المعلوماتية يرتبط بجهات تسعى لتحقيق مكاسب، خاصة في أوقات الأزمات مثل الحروب أو الظروف الجوية، إلى جانب وجود أطراف تعمل ضمن أجندات خارجية تستهدف إرباك المجتمعات.
وأكد النوايسة أن خطورة الشائعة لا تقتصر على تضليل المعلومات، بل تمتد لتقويض الطمأنينة العامة، وبث القلق داخل المجتمع، وقد تصل إلى الإساءة لأشخاص أبرياء نتيجة تداول أخبار غير دقيقة.
وأشار إلى أن المسؤولية لا تقع على مروجي الشائعات فقط، بل تشمل كل من يساهم في نشرها دون تدقيق، حتى وإن كان ذلك بدافع حسن النية، مؤكدًا أن لحظة التوقف قبل النشر تمثل الفارق بين الوعي والمساهمة في الفوضى.
وختم النوايسة بالتأكيد على أن المعركة اليوم لم تعد بين الحقيقة والكذب، بل بين الوعي والاندفاع، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية الفردية في التعامل مع المعلومات، واختيار موقع واضح بين أن يكون الإنسان جزءًا من الوعي أو عنصرًا في تضليل الآخرين.