أخبار اليوم – ساره الرفاعي
عمّان – انتقد النائب أحمد الرقب توجه وزارة التربية والتعليم لتطبيق نظام الحقول ضمن منظومة التوجيهي، معتبراً أن هذه التجربة جاءت متأخرة رغم عدم نجاحها في دول أخرى، مشيراً إلى أن البيئة التعليمية في الأردن تختلف في فلسفتها وبنيتها عن تلك الدول، الأمر الذي يتطلب دراسة أعمق قبل نقل أي تجربة تعليمية.
وأوضح أن تطبيق النظام جرى دون توفر بنية تحتية مناسبة أو رؤية واضحة، إلى جانب غياب القناعات لدى المجتمع التربوي في المدارس الحكومية والخاصة، مؤكداً أن هذه العوامل تشكل ركائز أساسية لأي تغيير في النظام التعليمي. وأضاف أن التطبيق كشف عن إرباك واسع في أوساط الطلبة، حيث بات العديد منهم يواجهون ضبابية في اختيار المسارات الدراسية، خاصة في التخصصات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والهندسة، ما قد يعيق تحقيق طموحاتهم الأكاديمية.
وبيّن أن التعديلات والتعليمات المتغيرة التي تصدر بين الحين والآخر ساهمت في زيادة حالة الارتباك، لافتاً إلى أن نظام التوجيهي يتطلب تخطيطاً استراتيجياً بعيد المدى، بعيداً عن القرارات المتسارعة التي تؤثر على استقرار العملية التعليمية ونتائجها.
وأشار إلى أن استمرار تطبيق النظام بهذه الصورة قد ينعكس سلباً على مخرجات التعليم وعلى قدرة الجامعات على استيعاب الطلبة، في ظل عدم جاهزية البنية الجامعية لمواكبة هذا التغيير، محذراً من دخول المؤسسات التعليمية في أزمة نتيجة عدم التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات التعليم العالي.
وختم الرقب بالتأكيد أن ما يجري حالياً يجعل من الطلبة محور تجربة غير مكتملة، داعياً إلى إعادة تقييم شاملة للنظام بما يضمن تحقيق مصلحة الطلبة واستقرار العملية التعليمية.