أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال النائب السابق الدكتور محمد أبو هديب إن ما صدر عن الحكومة مؤخرًا يعكس ما كان يُطالب به منذ فترة، والمتمثل بضرورة ظهور الرواية الرسمية للدولة بشكل واضح أمام المواطنين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا أن حديث رئيس الوزراء حمل رسائل طمأنة وثقة وأمان للمواطن الأردني.
وأوضح أبو هديب أن الحكومة أكدت بشكل صريح أن الأردن ليس طرفًا في هذه الحرب ولم يسعَ لها، لكنه في الوقت ذاته لن يقبل بأي انتهاك لسيادته أو لسمائه وأرضه من أي جهة كانت، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة تم إيصالها لجميع الأطراف بشكل واضح.
وأضاف أن من أبرز الرسائل التي حملها حديث رئيس الوزراء تأكيده على توفر الاحتياطي الاستراتيجي من المواد الغذائية ومصادر الطاقة، داعيًا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو التهافت على تخزين السلع، في ظل توفر المخزون وعدم وجود أي إجراءات تتعلق برفع الأسعار أو تقنين المواد خلال المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن الحكومة شددت كذلك على ضرورة ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار، والتعامل بحزم مع من يحاول التلاعب بقوت المواطنين أو استغلال الظروف الراهنة، مؤكدًا أهمية هذه الإجراءات في منع خلق حالة من القلق أو فقدان الثقة في السوق.
وبيّن أبو هديب أن الرسائل السياسية كانت واضحة أيضًا، من خلال الجهود التي يبذلها جلالة الملك في الاتصالات الدولية لحماية الأردن والعمل على وقف الحرب وتداعياتها، والدفع باتجاه الحوار كخيار أساسي لحل الأزمات، مع التأكيد على ثوابت الموقف الأردني في دعم الأشقاء ورفض الاعتداءات على الأراضي العربية.
وأضاف أن المرحلة تتطلب توحيد الصف العربي، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الحالي دون موقف عربي موحد سيجعل المنطقة عرضة لمزيد من التحديات التي قد تكون على حساب المصالح العربية، مؤكدًا أن الأردن يدرك طبيعة المرحلة وما يُحاك فيها من مشاريع إقليمية.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي أعلنتها الحكومة، أوضح أنها إجراءات صحيحة، خاصة ما يتعلق بترشيد الإنفاق وبدء الحكومة بنفسها في هذا المسار، من خلال ضبط النفقات المتعلقة بالوفود والسفر والاستخدامات المختلفة، بما لا يؤثر على سير العمل.
وختم أبو هديب بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تعزز حالة الارتياح لدى المواطنين، وتسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية المرحلة، مشددًا على ضرورة الاستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة، مع الحفاظ على استقرار الوطن وتماسك الجبهة الداخلية حتى تجاوز هذه الظروف.