أخبار اليوم – عواد الفالح - أعاد منشور هيئة تنظيم النقل البري الأخير حول "النقل الآمن" فتح حالة الغضب داخل قطاع النقل، حيث تحولت منصات التواصل إلى مساحة للمطالبة بضرورة التحرك الجدي ضد التطبيقات والمركبات غير المرخصة التي باتت تسيطر على جزء كبير من النقل داخل المدن وعلى خطوط السفر الخارجية.
وأكد كباتن عاملون في القطاع أن المشكلة الحقيقية لم تعد محصورة في "سائق مخالف" هنا أو هناك، بل في الشركات والتطبيقات التي تشرعن عمل المركبات الخصوصية خارج الأطر القانونية. ووجه الكباتن نداءً مباشراً للهيئة بضرورة "تجفيف المنبع" ومحاسبة الجهات المشغلة والشركات الكبرى التي تفتح منصاتها للعمل العشوائي، بدلاً من الاكتفاء بملاحقة الكباتن في الشوارع ومخالفتهم.
ووصف العاملون ما يجري بـ "التغول الصارخ" على قطاع النقل المنظم؛ ففي الوقت الذي تدفع فيه المركبات العمومية آلاف الدنانير كرسوم ترخيص وتأمين وشطب ومصاريف تشغيلية، تعمل آلاف المركبات الخصوصية عبر تطبيقات غير منظمة أو مجموعات "واتساب" و"فيسبوك"، وتسحب الركاب من أمام أعين الرقابة دون أي التزامات مالية تجاه الدولة.
ولم يقتصر التحذير على الجانب المادي، بل امتد ليشمل السلامة العامة، حيث اشتكى مواطنون من وصول مركبات عبر تطبيقات بترميزات ومواصفات تختلف كلياً عن بياناتها الحقيقية، وهو ما يضع سلامة الركاب أمام مخاطر حقيقية. كما كشف عاملون عن اتساع رقعة النقل غير المرخص لتشمل خطوط السفر الدولية، خاصة على الحدود السورية، إضافة إلى مجموعات النقل المنظمة داخل المحافظات التي تعمل علناً بعيداً عن أعين الرقابة.
وفي المقابل، تطل أزمة البطالة برأسها في هذا الملف؛ حيث يرى عاملون على مركبات خصوصية أن الضغوط الاقتصادية هي ما دفعتهم لهذا الطريق، مطالبين الهيئة بابتكار حلول تنظيمية تستوعب الجميع بدلاً من سياسة المخالفات التي لا تنهي الأزمة.
ويجمع كباتن التكاسي والتطبيقات المرخصة على أن قطاع النقل في الأردن يعيش حالة من الفوضى التي تحتاج إلى رقابة يومية مستمرة وملاحقة حازمة للشركات المشغلة والمنصات الوهمية، لضمان حماية أرزاق آلاف العائلات التي تعتمد على هذا القطاع.