ظاهرة تغيير التخصص الجامعي .. لماذا يكتشف الطلبة متأخرين أنهم في المكان الخطأ؟

mainThumb
ظاهرة تغيير التخصص الجامعي.. لماذا يكتشف الطلبة متأخرين أنهم في المكان الخطأ؟

17-06-2026 03:06 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

مع بداية كل عام جامعي، يتخذ آلاف الطلبة قرار اختيار تخصصهم، إلا أن عدداً منهم يكتشف بعد فصل دراسي أو أكثر أن التخصص الذي التحق به لا يتوافق مع ميوله أو طموحاته، ما يدفعه إلى طلب تغيير التخصص، رغم ما يترتب على ذلك من تأخير في التخرج وتكاليف إضافية.

ويشير مختصون تربويون إلى أن اختيار التخصص الجامعي لا يعتمد دائماً على رغبة الطالب، إذ تؤثر عوامل عدة في القرار، أبرزها معدل الثانوية العامة، وضغوط الأسرة، ونظرة المجتمع لبعض المهن، إضافة إلى محدودية المعرفة بطبيعة التخصصات وسوق العمل قبل الالتحاق بالجامعة.

ويؤكد عدد من الطلبة الذين غيّروا تخصصاتهم أن احتكاكهم بالمساقات الجامعية كشف لهم أن الواقع يختلف عما كانوا يتوقعونه، وأن بعضهم اختار تخصصه بناءً على اسمه أو شهرته، دون الاطلاع على محتواه الدراسي أو فرصه المستقبلية.

من جانب آخر، يرى أكاديميون أن الإرشاد المهني في مرحلة المدرسة لا يزال بحاجة إلى تعزيز، بحيث يتعرف الطلبة مبكراً إلى ميولهم وقدراتهم، ويطلعون على طبيعة التخصصات ومتطلبات كل منها، بما يساعدهم على اتخاذ قرار أكثر وعياً قبل دخول الجامعة.

ويشير مختصون في سوق العمل إلى أن بعض الطلبة يعيدون النظر في تخصصاتهم بعد متابعة التغيرات في احتياجات السوق، إذ أصبحت فرص العمل في بعض المجالات تختلف عما كانت عليه قبل سنوات، ما يدفع البعض إلى البحث عن تخصصات أكثر طلباً أو مرونة.

ويرى مختصون أن تغيير التخصص ليس بالضرورة مؤشراً على الفشل، بل قد يكون خطوة إيجابية عندما يقود الطالب إلى مجال يتناسب مع قدراته واهتماماته. إلا أنهم يؤكدون أن تعزيز التوجيه الأكاديمي والمهني قبل المرحلة الجامعية يبقى عاملاً أساسياً للحد من هذه الظاهرة، ومساعدة الطلبة على اتخاذ قرارات أكثر دقة منذ البداية.