التخرج في عصر السوشيال ميديا .. هل أصبح الاحتفال من أجل الكاميرا؟

mainThumb
التخرج في عصر السوشيال ميديا.. هل أصبح الاحتفال من أجل الكاميرا؟

22-06-2026 03:04 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

مع نهاية كل عام جامعي، تمتلئ منصات التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو لحفلات التخرج، حيث تتنافس الأفكار والإخراج البصري في توثيق هذه المناسبة، من جلسات التصوير الاحترافية إلى الفيديوهات القصيرة التي تحصد آلاف المشاهدات، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الاحتفال بالتخرج ما يزال يركز على الإنجاز الأكاديمي أم أصبح جزءًا من سباق المحتوى على مواقع التواصل.

ويرى مختصون في علم الاجتماع أن منصات التواصل الاجتماعي غيّرت طريقة الاحتفال بالمناسبات المختلفة، وأصبح كثير من الخريجين يحرصون على توثيق يوم التخرج بأساليب لافتة، رغبةً في مشاركة هذه اللحظة مع الأصدقاء والعائلة، والحصول على تفاعل واسع عبر المنصات الرقمية.

ويشير مختصون إلى أن هذا التوجه أسهم في ازدهار قطاعات مرتبطة بموسم التخرج، مثل التصوير الفوتوغرافي، وتصميم الهدايا، وتنسيق الحفلات، وتأجير الأثواب، ما جعل موسم التخرج فرصة اقتصادية للعديد من المشاريع والأعمال الصغيرة.

في المقابل، يرى آخرون أن السعي وراء الصورة المثالية أو الفيديو الأكثر انتشارًا قد يدفع بعض الخريجين إلى إنفاق مبالغ كبيرة على تفاصيل لا ترتبط بجوهر المناسبة، في ظل ضغوط اجتماعية ورغبة في مجاراة ما ينشره الآخرون عبر مواقع التواصل.

ويؤكد مختصون أن توثيق لحظات التخرج ومشاركتها عبر المنصات الرقمية يعد أمرًا طبيعيًا في عصر التكنولوجيا، إلا أن الحفاظ على بساطة المناسبة والتركيز على قيمة الإنجاز الأكاديمي يظل الأهم، فالتخرج يمثل ثمرة سنوات من الدراسة والاجتهاد، بينما تبقى الصور ومقاطع الفيديو وسيلة لتخليد الذكرى، لا الهدف الأساسي من الاحتفال.