نديم: طلبة أردنيون في مصر يواجهون امتحان فيزياء بـ200 دولار بسبب نظام الحقول

mainThumb
نديم: طلبة أردنيون في مصر يواجهون امتحان فيزياء بـ200 دولار بسبب نظام الحقول

18-10-2026 02:56 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

كشف نور الدين نديم عن شكاوى رسمية ومستندات تقدم بها طلبة أردنيون يدرسون في الجامعات المصرية، تتعلق بقرار منسوب إلى المجلس الأعلى للجامعات في مصر، يقضي بإخضاع الحاصلين على شهادة الثانوية العامة الأردنية وفق نظام الحقول الجديد لامتحان تكميلي في مادة الفيزياء خلال السنة الجامعية الأولى، بتكلفة تصل إلى 200 دولار، وفق ما أفاد به الطلبة.

وقال نديم، خلال بودكاست «أخبار اليوم» في حلقة تناولت التحديات التي تواجه نظام الحقول الجديد، إن هذه الشكاوى تفتح ملفًا يتعلق بعدالة النظام التعليمي ومدى توافق مخرجات الثانوية العامة الأردنية مع متطلبات الالتحاق بالجامعات، خصوصًا خارج المملكة.

وأوضح أن نظام الحقول جاء بهدف منح الطلبة فرصة اختيار المسارات التي تتناسب مع ميولهم وقدراتهم، وتخفيف الضغوط المرتبطة بامتحان الثانوية العامة، إلا أن الشكاوى الواردة من الطلبة في مصر تطرح تساؤلات بشأن احتمال انتقال الأعباء من مرحلة دراسية إلى أخرى.

وأشار إلى أن المشكلة تتمثل في عدم دراسة بعض الطلبة مادة الفيزياء ضمن مساراتهم في الثانوية العامة، ثم مطالبتهم لاحقًا بالتقدم لامتحان تكميلي فيها عند التحاقهم بالجامعات المصرية، متسائلًا عن مدى عدالة محاسبة الطالب على مادة لم يدرسها أصلًا.

وتساءل نديم عن أسباب عدم اعتماد الفيزياء مادة إلزامية في الحقول التي تتطلب دراستها لاحقًا، ولا سيما الحقلين الطبي والهندسي، معتبرًا أن تركها اختيارية دون توعية كافية بتأثير ذلك على الخيارات الجامعية قد يضع الطلبة أمام متطلبات لم يكونوا على دراية بها.

وأكد أن القضية تتجاوز الرسوم المالية، رغم أهميتها، إلى وجود حاجة لمراجعة آليات الإرشاد الأكاديمي والتوجيه المدرسي، بحيث يعرف الطالب منذ اختياره الحقل الدراسي المواد التي يحتاج إليها للالتحاق بالتخصصات الجامعية داخل الأردن وخارجه.

ولفت إلى أن الرسوم التي تحدث عنها الطلبة، والبالغة 200 دولار للامتحان التكميلي، إلى جانب ما أشاروا إليه من رسوم إضافية محتملة لإعادة الامتحان، تمثل عبئًا ماليًا جديدًا على الأسر، خصوصًا أن الطلبة لم يكونوا طرفًا في تحديد طبيعة المواد التي يتيحها لهم النظام المدرسي.

وانتقد نديم ما وصفه بضعف التنسيق بين التعليم المدرسي والتعليم العالي، متسائلًا عن كيفية ظهور فجوات بين متطلبات المرحلة الجامعية والمواد التي يدرسها الطلبة في المرحلة الثانوية، في وقت يفترض فيه أن تكون السياسات التعليمية مترابطة ومبنية على تصور واضح لمسار الطالب من المدرسة إلى الجامعة.

وأشار إلى أهمية معالجة هذه الإشكالات ضمن التوجه نحو إعادة تنظيم قطاع التعليم تحت مظلة وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، بما يضمن تكامل التخطيط بين المراحل التعليمية وعدم تحميل الطلبة نتائج أي نقص في التنسيق أو الإرشاد.

وشدد على أن تطوير التعليم وتحديث مساراته أمر مطلوب، لكن نجاح أي نظام جديد يجب أن يقاس بقدرته على تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، وتوفير انتقال واضح للطلبة إلى التعليم الجامعي، دون مفاجأتهم بمتطلبات إضافية أو تكاليف لم تكن محسوبة عند اختيار حقولهم الدراسية.

وأكد نديم أن معالجة هذه القضية تستدعي مراجعة مدى توافق مواد نظام الحقول مع متطلبات الجامعات، وتعزيز توعية الطلبة وأولياء أمورهم قبل اختيار المسارات، إلى جانب متابعة الشكاوى المقدمة من الأردنيين الدارسين في مصر وتوضيح طبيعة القرار الذي تحدثوا عنه وآليات تطبيقه.

واختتم بالتأكيد أن التعليم يجب ألا يتحول إلى مصدر لأعباء مالية غير متوقعة، وأن الطالب ينبغي ألا يتحمل تبعات خلل في التخطيط أو التوجيه لم يكن طرفًا في صنعه، مشددًا على ضرورة حماية حق الطلبة في تعليم عادل وواضح المتطلبات.