أخبار اليوم – رصد - قال الدكتور بسام العموش إن أي طلقة تنطلق من الأراضي الأردنية باتجاه الأراضي الفلسطينية قد تعرض الأردن لرد عسكري إسرائيلي، محذرًا من خطورة الدخول في أعمال مسلحة قد تجعل المملكة هدفًا للقصف.
وأوضح العموش، خلال حديث مع قناة العربية، أن معرفته ببعض الأشخاص الذين وُصفوا بأنهم أعضاء في الخلية المسلحة التي تحدث عنها مذيع البرنامج تجعله يستبعد أن تكون نيتهم استهداف الأردن بصورة مباشرة.
وقال: «من خلال معرفتي ببعض هؤلاء اللي سُمّوا بالخلية، أنا لا أعتقد أنهم كانوا يستهدفون الأردن مباشرة»، مستدركًا بأن أي عمل مسلح ينطلق من الأراضي الأردنية قد تكون له تداعيات خطيرة على أمن المملكة.
وأضاف: «أي طلقة تخرج من الأردن ستأتي طائرات إف 16 وإف 30 و36 تقصف الأردن»، معتبرًا أن مثل هذا التصرف «في كل المقاييس قرار غلط ومدان».
وأشار العموش إلى اعتقاده بأن خطورة هذه التصرفات كانت من الأسباب التي دفعت الدولة الأردنية إلى اتخاذ قرار حظر جماعة الإخوان المسلمين، مع تأكيده أنه لا يظن أن الأشخاص الذين تحدث عنهم كانوا يعتزمون استهداف الأردن مباشرة.
وانتقد العموش تغليب العواطف على العقل في التعامل مع القضايا السياسية والعسكرية، قائلًا: «إحنا مشكلتنا في العالم العربي ومنه الجسم الإسلامي نرجح العواطف على العقل»، مستشهدًا بقوله تعالى: «أفلا تعقلون».
وتساءل عن الجدوى من إطلاق صاروخ من مدينة السلط باتجاه الضفة الغربية، في مثال طرحه لتوضيح المخاطر المحتملة لمثل هذه العمليات.
وقال إن إطلاق الصواريخ من داخل الأراضي الفلسطينية أدى، بحسب تقييمه، إلى نتائج كارثية، متسائلًا عن النتائج التي يمكن أن تترتب على إطلاقها من خارج فلسطين، وما قد يؤدي إليه ذلك من توسيع نطاق المواجهة.
وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى توسيع المواجهة، مستشهدًا بما يجري في لبنان، ومحذرًا من أن فتح المجال أمام عمليات مسلحة تنطلق من الأردن سيجعل المملكة في مرمى الأهداف الإسرائيلية.
وقال: «إذا إحنا فتحنا لهم المجال عندئذ الأردن سيكون في مرمى أهداف الصهاينة وهذا ما لا نريده»، واصفًا ذلك بأنه «خطأ استراتيجي».
وفي حديثه عن رفع الرايات، أوضح العموش أن رفع أعلام الدول يحدث في المباريات الرياضية والمناسبات الوطنية، وقد يكون تعبيرًا عن التضامن بين الدول، لكنه انتقد رفع رايات الفصائل المسلحة داخل الأردن أو أي دولة عربية.
وقال إن رفع رايات فصيل مسلح داخل دولة عربية يمثل، من وجهة نظره، نوعًا من العواطف التي «لا تفيد ولا تسمن ولا تغني من جوع»، معتبرًا أن النتائج أظهرت أن هذا التصرف لم يكن صحيحًا.
وانتقد كذلك الهتافات التي يرددها بعض الأشخاص تأييدًا لقيادات الفصائل المسلحة، مستشهدًا بعبارة «نحن جنودك أبا عبيدة».
وقال العموش عن الشخص الذي يردد مثل هذا الهتاف: «هذا لا يفهم سياسة ولا يفهم قانون»، مضيفًا: «إذا وُسّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».