أخبار اليوم - مع انطلاق دوام الجامعات للعام الدراسي الحالي، تتجدد معاناة الطلبة والمواطنين المستخدمين لخط الباص سريع التردد بين الزرقاء والصويلحأ، في ظل تزايد أعداد الركاب خلال ساعات الذروة الصباحية، وما يرافق ذلك من ازدحام وانتظار طويل وصعوبة في الوصول إلى الوجهات في الوقت المحدد.
ويجد طلبة الجامعات أنفسهم أمام تحدٍ يومي يتمثل في التنقل بين منازلهم ومقاعد الدراسة، إذ يعتمد كثيرون على هذا الخط للوصول إلى جامعاتهم، ما يجعل انتظام الخدمة وتوفير عدد كافٍ من الحافلات أمراً أساسياً، خصوصاً في أوقات بدء المحاضرات وانتهائها.
ولا تقتصر المشكلة على الطلبة وحدهم، بل تمتد إلى الموظفين والمواطنين الذين يعتمدون على الخط في تنقلاتهم اليومية، حيث تتزامن حركة الطلبة مع حركة الذهاب إلى أماكن العمل، الأمر الذي يزيد الضغط على الحافلات والمحطات، ويضاعف معاناة الركاب خلال ساعات الصباح وبعد الظهر.
ويؤكد مستخدمو النقل العام أن الازدحام خلال فترات الذروة ينعكس على وقت الرحلة، ويجعل الوصول إلى الحافلة أو الحصول على مقعد أمراً صعباً في بعض الأوقات، فضلاً عن القلق من التأخر عن المحاضرات أو الدوام الرسمي، وما يترتب على ذلك من إرباك للالتزامات اليومية.
وتعيد عودة الطلبة إلى الجامعات تسليط الضوء على ضرورة مواءمة خدمات النقل العام مع حجم الطلب الفعلي، لا سيما على الخطوط التي تخدم مناطق ذات كثافة سكانية وحركة يومية مرتفعة، مثل خط الزرقاء – الصويلح، الذي يشكل شريان تنقل مهماً لشريحة واسعة من المواطنين.
ويطالب مستخدمو الخط الجهات المعنية بدراسة حجم الإقبال خلال ساعات الذروة، والعمل على زيادة عدد الرحلات والحافلات عند الحاجة، وتنظيم مواعيدها بما يتناسب مع أوقات دوام الجامعات والمدارس والمؤسسات، إلى جانب تحسين إدارة حركة الركاب في المحطات للحد من فترات الانتظار والتكدس.
كما تبرز أهمية التنسيق مع الجامعات والجهات المشغلة للنقل العام لرصد أوقات الذروة الفعلية، ووضع حلول عملية تضمن انسيابية الخدمة واستمراريتها، بحيث لا يتحول استخدام النقل العام إلى عبء يومي يستهلك وقت الطلبة والموظفين ويؤثر على انتظامهم في الدراسة والعمل.
وفي الوقت الذي يشكل فيه الباص سريع التردد خياراً مهماً لتسهيل التنقل وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، فإن نجاحه يرتبط بقدرته على الاستجابة لاحتياجات الركاب، وتوفير خدمة منتظمة تتناسب مع حجم الطلب، خصوصاً مع عودة الجامعات وارتفاع أعداد المستخدمين.