أبو شاشية: بيت دافئ يقوم على الأمان العاطفي والتفاصيل الصغيرة والتواصل الصحي

mainThumb
أبو شاشية: بيت دافئ يقوم على الأمان العاطفي والتفاصيل الصغيرة والتواصل الصحي

02-04-2026 02:45 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

تؤكد مستشارة علم النفس رانيا أبو شاشية أن المنزل لا يُقاس بجدرانه، بل بالجو العاطفي الذي يسوده، باعتباره الأساس الذي تتشكل فيه مشاعر الأفراد وتُبنى شخصياتهم، مشيرة إلى أن الاستقرار الأسري يبدأ من خلق بيئة قائمة على الحب والمودة بين الزوجين وينعكس أثرها مباشرة على الأبناء.

وتوضح أبو شاشية أن الأمان العاطفي يمثل الركيزة الأولى لأي علاقة ناجحة، حيث يحتاج الإنسان إلى الشعور بأنه مقبول ومفهوم دون خوف من النقد أو الرفض، ما يعزز لديه الطمأنينة والثقة. كما تشير إلى أن التفاصيل اليومية البسيطة، مثل الكلمة الطيبة والابتسامة ولمسات الحنان، تلعب دوراً محورياً في تقوية الروابط النفسية داخل الأسرة.

وتلفت إلى أن التواصل الصحي لا يرتبط بكثرة الحديث، بل بقدرة الأفراد على الاستماع الجيد والتعبير عن مشاعرهم بوضوح وهدوء، باستخدام عبارات تعكس الشعور دون اتهام، ما يسهم في تقليل التوتر وتعزيز التفاهم.

وتبيّن أن العلاقة بين الزوجين تشكل القلب النابض للأسرة، إذ إن الاحترام والتقدير المتبادل بينهما ينعكسان بشكل مباشر على شعور الأبناء بالأمان والاستقرار، مؤكدة أهمية تخصيص وقت مشترك للحفاظ على هذه العلاقة رغم ضغوط الحياة.

وفيما يتعلق بتربية الأبناء، تشدد أبو شاشية على أهمية الاحتواء بدلاً من القسوة، موضحة أن الأطفال بحاجة إلى التفهم ومساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم بطريقة صحية، وليس قمعها. كما تشير إلى أن وجود روتين عائلي دافئ، كتناول الطعام معاً أو تخصيص وقت للحوار، يعزز الانتماء ويقوي الروابط الأسرية.

وتؤكد أن التعبير عن الامتنان والتقدير داخل الأسرة، حتى على الأمور البسيطة، يسهم في تغذية مشاعر الحب وتعزيز الإيجابية في المنزل.

وتخلص أبو شاشية إلى أن البيت المليء بالمودة لا يقوم على المثالية، بل على الوعي والتفاهم والرغبة المستمرة في العطاء، مؤكدة أن العلاقات الناجحة تُبنى تدريجياً عبر ممارسات يومية صادقة تعكس الاهتمام الحقيقي بين أفراد الأسرة.