أخبار اليوم - تالا الفقيه - كشف المجلس الأعلى للسكان عن مؤشر اجتماعي يثير تساؤلات واسعة حول استقرار العلاقات الأسرية في الأردن، إذ أظهرت بياناته أن 27% من الشباب الذين عقدوا قرانهم تراجعوا عن إكمال الزواج قبل الوصول إلى مرحلة الزفاف، في ظاهرة تعكس تحولات اجتماعية واقتصادية باتت تلقي بظلالها على مؤسسة الزواج.
وتفتح هذه النسبة الباب أمام نقاش أوسع بشأن الأسباب التي تدفع شباباً اتخذوا خطوة الارتباط الرسمية إلى العدول عنها لاحقاً، رغم ما يترتب على ذلك من تبعات اجتماعية ونفسية واقتصادية على الطرفين وعائلتيهما.
ويرى مختصون أن الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الزواج والسكن، إلى جانب الخلافات التي تظهر خلال فترة الخطوبة، والتدخلات العائلية، واختلاف التوقعات بين الشريكين، تعد من أبرز العوامل التي تؤدي إلى فسخ العلاقة قبل إتمام الزواج.
ويؤكد خبراء أن التراجع عن الزواج بعد عقد القران، رغم صعوبته اجتماعياً، قد يكون في بعض الحالات أقل كلفة من الاستمرار في زواج غير مستقر ينتهي بالطلاق بعد فترة قصيرة، إلا أن ارتفاع هذه النسبة يستدعي دراسة أعمق لفهم جذور المشكلة ومعالجتها.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يشهد فيه الأردن تغيرات ديموغرافية واجتماعية متسارعة، وسط دعوات لتعزيز برامج الإرشاد والتأهيل للمقبلين على الزواج، وتوفير بيئة اقتصادية واجتماعية تساعد الشباب على بناء أسر مستقرة.