الباعة المتجولون عند الإشارات .. لقمة عيش أم خطر يتكرر كل يوم؟

mainThumb
الباعة المتجولون عند الإشارات.. لقمة عيش أم خطر يتكرر كل يوم؟

29-07-2026 03:18 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - مع كل إشارة ضوئية تتوقف عندها المركبات، يتكرر مشهد أصبح مألوفاً في شوارع المدن الأردنية؛ رجال ونساء وأحياناً أطفال يتنقلون بين السيارات لبيع المياه والمناديل والورود أو بعض السلع البسيطة، في محاولة لكسب رزق يومي وسط حركة مرور لا تخلو من المخاطر.

ورغم أن كثيرين ينظرون إلى هؤلاء الباعة باعتبارهم أشخاصاً دفعتهم الظروف الاقتصادية إلى البحث عن مصدر دخل، إلا أن وجودهم في منتصف الطرق وعند التقاطعات يثير مخاوف متزايدة تتعلق بالسلامة المرورية، سواء عليهم أو على السائقين، في ظل احتمالية وقوع حوادث دهس أو ارتباك في حركة السير.

ويرى مختصون أن الظاهرة لا يمكن اختزالها في مخالفة مرورية فقط، بل ترتبط بعوامل اقتصادية واجتماعية تشمل البطالة، وتراجع فرص العمل، وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يدفع بعض الأفراد إلى اختيار الشارع كمكان للعمل رغم ما يحمله من مخاطر.

في المقابل، تؤكد الجهات المعنية أن البيع على الجزر الوسطية وعند الإشارات الضوئية مخالف للأنظمة، لما يشكله من تهديد مباشر للسلامة العامة، كما أن الحملات الرقابية تتواصل للحد من انتشار الظاهرة، خصوصاً في التقاطعات الأكثر ازدحاماً.

ويشير مراقبون إلى أن المعالجة الأمنية وحدها لا تكفي، إذ إن الظاهرة تعود للظهور بعد كل حملة، ما يطرح الحاجة إلى حلول أكثر شمولاً، تشمل توفير بدائل عمل منظمة، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وتنظيم أنشطة البيع بما يحفظ كرامة الباحثين عن الرزق ويضمن في الوقت ذاته سلامة مستخدمي الطريق.

وبين سائق يحاول عبور الإشارة بأمان، وبائع يسابق الزمن لبيع سلعة قبل أن يتحول الضوء إلى الأخضر،