عمّان – أخبار اليوم - مع اقتراب عيد الفطر، عاد الجدل حول أسعار كعك العيد في محال الحلويات، بعد أن تراوح سعر الكيلو هذا الموسم بين 14 و28 ديناراً في بعض المحال، وهو ما اعتبره مواطنون ارتفاعاً كبيراً لا يتناسب مع كلفة المكونات الأساسية المستخدمة في صناعته.
وأظهرت جولة ميدانية واستطلاع أجرته وكالة أخبار اليوم بين عدد من المواطنين أن كثيراً من العائلات الأردنية اتجهت هذا العام إلى صناعة كعك العيد في المنازل بدلاً من شرائه من محال الحلويات، في محاولة لتخفيف الأعباء المالية، خاصة مع اقتراب موسم العيد وما يرافقه من مصاريف إضافية على الأسر.
ويقول مواطنون إن كعك العيد لطالما كان جزءاً من الطقوس الاجتماعية التي تسبق العيد في البيوت الأردنية، حيث كانت العائلات تجتمع قبل أيام من العيد لتحضير العجين وتجهيز التمر والجوز وقوالب الكعك، قبل إرسال الصواني إلى الأفران الشعبية لخبزها. غير أن نمط الحياة تغير خلال السنوات الماضية، فاتجه كثير من الناس إلى شراء الكعك جاهزاً من محال الحلويات.
لكن مع ارتفاع الأسعار هذا العام، عاد كثير من المواطنين إلى تلك العادة القديمة. أم محمد، وهي ربة منزل من عمّان، تقول إن سعر الكيلو في بعض المحال أصبح مرتفعاً بشكل لا تستطيع كثير من العائلات تحمله، خاصة للعائلات الكبيرة، مضيفة أن تكلفة المكونات لصناعة الكعك في المنزل أقل بكثير من شراء الكعك الجاهز.
أما أبو أحمد، وهو موظف في القطاع الخاص، فيرى أن بعض محال الحلويات باتت تبيع اسمها أكثر مما تبيع منتجها، موضحاً أن المستهلك أصبح يدفع ثمن العلامة التجارية وديكور المحل بقدر ما يدفع ثمن الكعك نفسه، وهو ما دفعه هذا العام إلى تفضيل الكعك المنزلي.
وفي أحد الأحياء في العاصمة، كانت مجموعة من السيدات يجتمعن لتحضير الكعك في منزل إحداهن، في مشهد يعكس عودة طقوس العيد القديمة. تقول إحدى السيدات إن إعداد الكعك في المنزل لا يوفر المال فقط، بل يعيد أيضاً أجواء العيد العائلية التي افتقدتها كثير من البيوت خلال السنوات الماضية.
ويرى مواطنون أن المغالاة في الأسعار قد تؤثر أيضاً على قطاع الحلويات نفسه، إذ إن ارتفاع الأسعار بشكل كبير قد يدفع المستهلكين إلى البحث عن بدائل، أبرزها العودة إلى التصنيع المنزلي أو تقليل الكميات التي يتم شراؤها من الأسواق.