“خبير أعشاب” و”دكتور تغذية” .. مطالبات بضبط “سوق الوهم الصحي” على مواقع التواصل

mainThumb
“خبير أعشاب” و”دكتور تغذية”.. مطالبات بضبط “سوق الوهم الصحي” على مواقع التواصل

14-05-2026 03:07 PM

printIcon

أخبار اليوم – عواد الفالح – عاد ملف بيع العلاجات والمكملات الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى واجهة النقاش في الأردن، وسط تصاعد مطالبات المواطنين بتشديد الرقابة على الصفحات التي تروج لمنتجات التنحيف والتسمين والأعشاب والعسل والمكملات الطبية دون رقابة واضحة أو مرجعيات صحية معروفة.

مواطنون أكدوا أن منصات التواصل أصبحت مليئة بأشخاص يقدمون أنفسهم على أنهم “أطباء” أو “خبراء تغذية” أو مختصون بالأعشاب والعلاج الطبيعي، رغم غياب أي رقابة حقيقية على نوعية المنتجات التي يتم بيعها أو طبيعة المواد المستخدمة فيها.

كما أشار آخرون إلى أن كثيرًا من الصفحات تحولت إلى منصات تجارية مفتوحة تبيع وصفات وعلاجات مرتبطة بصحة الإنسان بشكل مباشر، في وقت يرى فيه مواطنون أن هذا المجال يحتاج إلى رقابة مشددة بسبب خطورته على حياة الناس.

وفي الشارع، تتكرر المخاوف ذاتها حول منتجات التنحيف والتسمين والمكملات مجهولة المصدر، خاصة مع الانتشار الكبير للإعلانات التي تعد بنتائج “سريعة وسحرية”، وهو ما يدفع كثيرين لتجربة منتجات قد تحتوي على مواد خطرة أو مجهولة التركيبة.

عدد من المواطنين تحدثوا أيضًا عن انتشار صفحات تروج لمستحضرات تحتوي على الكورتيزون أو منتجات عشبية غير معروفة المصدر، إضافة إلى العسل المغشوش وبعض الخلطات التي يتم تسويقها على أنها “علاج مضمون” دون أي إثبات علمي أو ترخيص رسمي.

وفي المقابل، أشاد مواطنون بجهود المؤسسة العامة للغذاء والدواء في ملاحقة بيع الأدوية والعلاجات خارج الأطر القانونية، مطالبين بتوسيع حملات الرقابة الإلكترونية والوصول إلى الصفحات التي تعمل بشكل يومي عبر منصات التواصل.

مختصون في الشأن الصحي يرون أن المشكلة لا تتعلق فقط بوجود صفحات مخالفة، وإنما بثقافة مجتمعية تدفع بعض الناس للبحث عن “الحلول السريعة” بعيدًا عن الطبيب أو الصيدلي المختص، خاصة مع تأثير الإعلانات الممولة والمؤثرين على قرارات المتابعين.

كما يحذر مراقبون من أن خطورة هذه المنتجات لا تظهر دائمًا بشكل مباشر، إذ قد تسبب مضاعفات صحية أو مشاكل مزمنة نتيجة الاستخدام العشوائي أو احتوائها على مواد غير معلنة.

ويرى متابعون أن توسع التجارة الإلكترونية فتح الباب أمام سوق ضخمة يصعب ضبطها بالطرق التقليدية، ما يتطلب رقابة إلكترونية أكثر شدة، وتشريعات تلاحق الصفحات والحسابات التي تبيع منتجات تمس صحة المواطنين دون ترخيص أو رقابة صحية واضحة.