أخبار اليوم – هل يؤثر خلط الديزل بالكاز على محرك السيارة؟ وهل يتسبب بأضرار للبخاخات وطرمبة الديزل؟ وهل تختلف هذه الأضرار بحسب نسبة الخلط ونوع المركبة؟ أسئلة عادت إلى الواجهة بعد حديث نقابة أصحاب محطات المحروقات عن ارتفاع استهلاك الكاز خلال فصل الصيف، وما أُثير بشأن لجوء بعض المواطنين إلى خلطه بالديزل أو استخدامه بديلًا عنه نتيجة ارتفاع أسعار الديزل.
ويأتي طرح هذه التساؤلات في ظل توجه بعض أصحاب المركبات إلى البحث عن وسائل لتقليل كلفة الوقود، مستفيدين من فارق السعر بين الكاز والديزل، رغم المخاوف المتعلقة بتأثير هذه الممارسة على كفاءة المحركات ومكوناتها الداخلية.
وتشير المعطيات الفنية إلى أن خلط الكاز بالديزل قد يؤثر على منظومة حقن الوقود، إذ تختلف خصائص المادتين من حيث اللزوجة وقدرة التزييت، وهي خصائص مهمة لعمل مضخات الديزل والبخاخات والمحافظة على أجزائها المتحركة.
وقد يؤدي ارتفاع نسبة الكاز في الخليط إلى انخفاض قدرة الوقود على توفير التزييت المطلوب، ما يزيد احتمالات الاحتكاك والتآكل داخل المضخات والبخاخات، وقد تظهر بعض التأثيرات على شكل ضعف في قوة السحب أو اضطراب في أداء المحرك، وصولًا إلى أعطال تتطلب إصلاحات مكلفة.
وتختلف درجة التأثير بحسب نسبة الخلط ونوع المحرك وتصميم منظومة الوقود وحالتها الفنية، إذ تتفاوت قدرة أنظمة الحقن على تحمل التغيرات في مواصفات الوقود، فيما قد تتراكم بعض الأضرار تدريجيًا دون ظهور مؤشرات واضحة في بداية الاستخدام.
كما يلجأ بعض السائقين إلى إضافة زيت المحرك أو أنواع أخرى من الزيوت إلى خليط الكاز والديزل، اعتقادًا بأن هذه الإضافات تساعد على حماية مضخة الوقود، إلا أن استخدام مواد غير مخصصة للوقود قد يؤدي إلى مشكلات إضافية في البخاخات ومنظومة الاحتراق.
وفي الجانب الاقتصادي، قد تتحول محاولات توفير كلفة الوقود إلى أعباء مالية أكبر عند تعرض مضخة الديزل أو البخاخات للتلف، خصوصًا أن إصلاح منظومة الحقن أو استبدال أجزائها قد يتطلب مبالغ مرتفعة.
وكان نقيب أصحاب محطات المحروقات ومحلات توزيع الغاز، المهندس نهار السعيدات، قد كشف عن ارتفاع الطلب على الكاز خلال الصيف إلى نحو سبعة أضعاف استهلاكه المعتاد في الشتاء، محذرًا من استخدامه بديلًا عن الديزل وما قد يترتب على ذلك من أضرار للمحركات واستنزاف للكميات المدعومة المخصصة للتدفئة.
وأشار السعيدات إلى أن النقابة تلقت معلومات عن مركبات تعرضت لأضرار نتيجة استخدام الكاز، من بينها شكوى تقدم بها مالك شاحنة بشأن أضرار لحقت بمحرك مركبته، لافتًا إلى أن كلفة الإصلاح قد تصل إلى آلاف الدنانير.
وأكد أن تعليمات منع تعبئة المركبات العاملة بالديزل بمادة الكاز تستهدف حماية المركبات وضمان استخدام الوقود وفق المواصفات المعتمدة، إلى جانب المحافظة على الكميات المخصصة للاستخدامات المنزلية، في ظل الضغوط التي فرضها ارتفاع الطلب خلال أشهر الصيف.